هكذا يفكر أركان الائتلاف في اسرائيل . مثلما انتهت الغارة اليابانية على بيرل هيربور في 7 كانون الأول 1941 بالقنبلة النووية على هيروشيما وناكازاكي , يفترض أن تنتهي العملية التي نفذتها حركة “حماس” , وهي أحد “أذرع” ايران , في 7 تشرين الأول 2023 , بالقنبلة النووية على طهران وأصفهان . هاري ترومان استثنى طوكيو لأن الأميركيين نفذوا , في 10 أذار 1945 , غارة جوية على العاصمة اليابانية شاركت فيها 334 قاذفة وألقت 1800 طن من القنابل الحارقة , ما أدى الى تدمير 60% من المدينة , ومقتل نحو 100000 شخص , ناهيك عن تهجير 1000000 من سكانها , أي أن المفاعيل الكارثية للغارة فاقت مفاعيل القنبلة …
الاسرائيليون استخدموا كميات من القنابل في قتل اللبنانيين والفلسطينيين , وتدمير مدنهم وبلداتهم , ما يتعدى أضعاف أضعاف وزن قنبلة هيروشيما . بالرغم من ذلك , يعتقدون , وبالشبق التوراتي للدم , أن تغيير المسار الجغرافي والتاريخي للشرق ألأوسط , وقيام “مملكة يهوه” , يفترض اللجوء الى الضربات النووية . الأميركيون يقولون أنهم هم من قطعوا الطريق على “اللحظة المجنونة” في الرؤوس الحامية .
للمرة الرابعة يوحي الرئيس الأميركي بأن الاتفاق مع ايران على قاب قوسين , ليظهر في اليوم نفسه أنها مجرد فقاعات سياسية واعلامية . لكن موقع “أكسيوس” نقل عن “مصدر” قوله ان 4 طائرات تحمل معدات (!!!) لنائب الرئيس جي دي فانس أقلعت باتجاه أوروبا لـ”توقيع محتمل مع ايران” . وبحسب الموقع فان مذكرة التفاهم تنص على تمديد وقف النار , بما في ذلك لبنان , لـ 60 يوماً . نتنياهو الذي تم تجاهله , وحتى استبعاده , من المفاوضات “تواصل مع مقربين من الادارة في محاولة لجمع المعلومات حول مسار المفاوضات” !
في كل مرة كان التعقيب الايراني رمادياً وحتى مشككاً بدقة كلام ترامب , ودون أن نذهب بعيداً ان في التفاؤل أو في التشاؤم , ريثما نرى جي دي فانس وعباس عرقجي يوقعان على مذكرة التفاهم , ليكون السؤال أي اسرائيل بعد ذلك التوقيع ؟ جدعون ليفي يرى راس نتنياهو , كـ”دمية”, وهو يتدحرج …
هل من مجال للقول أن تنفيذ الاتفاق سيكون أكثر تعقيداً من الوصول الى الاتفاق ؟!









