السياسي – قال وكالة الأنباء الفرنسية، إنها حصلت وثائق تكشف عن عزم الجيش الأمريكي، إنشاء مخزون من المعدات العسكرية الجاهزة للاستخدام، بما فيها أسلحة للقوات البحرية، على الساحل الجنوبي الشرقي لأستراليا.
وأشارت إلى أن الموقع يقع خارج نطاق معظم الصواريخ الصينية، ويعد التوجه سابقة بالنسبة لقوات مشاة البحرية الأمريكية في أستراليا، حيث تهدف أمريكا لاستغلال الموقع الجغرافي لمواجهة القوة العسكرية الصينية.
ورغم أن توجه الولايات المتحدة، لتخزين السلاح الجاهز، غير مسبوق في أستراليا، لكنه مشروع قديم للولايات المتحدة، ومنتشر في عدة دول حول العالم.
وتعود بدايات هذا المشروع، إلى الخمسينيات، خلال الحرب الباردة، بهدف ردع الاتحاد السوفيتي، عبر نشر قوات تدخل سريع بأوروبا، لكن في عام 1961، وجهت هيئة أركان الجيش الأمريكي، قيادة أوروبا، لتخزين معدات للفرقة الرابعة مشاة والفرقة الثانية المدرعة، والتي عرفت لاحقا بمشروع “APS” Army Prepositioned Stocks “المخزونات العسكرية مسبقة التموضع”.
وجرى تطوير المشروع وتقسيمه خلال التسعينيات إلى مناطق مختلفة في عدة قارات، لتغطية القدرات العسكرية الأمريكية والتدخل السريع في أي تطور عسكري.
-أين تخزن الولايات المتحدة أسلحتها؟
قسمت الولايات المتحدة مشروع تخزين الأسلحة، إلى عدة نطاقات من الرقم 1-5، ويقع الرقم 1داخل الولايات المتحدة، في عدة مواقع جغرافية ضمن حدود الولايات المتحدة، لمواجهة أي تحد مباشر للأراضي الأمريكية.
-APS-2 غرب أوروبا
أما المخزون الثاني المعروف باسم APS-2، قامت الولايات المتحدة بنشره في عدة دول أوروبية، وهي ألمانيا وبلجيكا وبولندا وهولندا.
وتحتفظ أمريكا، معدات وحدات قتالية مثل المركبات المدرعة والأسلحة الثقيلة في مخازنها بألمانيا، قادرة على الانتشار السريع في حال التهديدات لأوروبا.
ويعتبر موقع “كولمان”، في مقاطعة ماينهايم الألمانية، من أبرز المخازن، وتتواجد بها مئات المركبات التكتيكية الأمريكية.
كما تحتفظ أمريكا في موقع “دولمن”، بمخزونات للمدفعية ومركز قيادة فرقة مدفعية تحتوي على قرابة 400 قطعة من المعدات الرئيسية للفرقة.
وتختصر هذه المخازن، عمليات النقل البحري الطويلة وتسرع التحرك العسكري، رغم كونها معدات ثقيلة وأنظمة دعم لوجستي.
-بولندا
تمتلك الولايات المتحدة، موقع “بوديز إيه بي أس 2 وورك سايت”، وهو عبارة عن منشأة بمساحة 650 ألف قدم مربع، للتخزين والصيانة، وتشرف عليه الفرقة الأمريكية في بولندا.
ويحتوي الموقع على آلاف القطع من دبابات ومركبات برادلي المدرعة، ومدافع بالادين الثقيلة، ورغم أن التسليح أمريكي إلا أن الناتو يقوم بتمويله منذ نحو 30 عاما.
كما يشرف الموقع على تدريب الجيش البولندي على معدات مثل جرفات دي7، وتطوير قدرات الجيش المحلي.
-النرويج:
تمتلك أمريكا مخزونات عسكرية كبيرة، في كهوف مناخية في النرويج قرب تروندهايم، تحتوي على نحو ألفي قطعة رئيسية مثل الدبابات ومركبات مدرعة ومدافع وشاحنات تنقل وتزويد لوجستي.
ونقلت أغلب المعدات التي شاركت في غزوي العراق وأفغانستان، من الميدان إلى هذه الكهوف، وتجرى عليها تدريبات للقوات النرويجية.
ويشمل المخزون معدات لكتيبة مشاة بحرية وسرية طيران مركبة، بالإضافة إلى ذخيرة، ويركز على الظروف الباردة مع معدات مثل الزلاجات والأحذية الثلجية.
– APS-4 كوريا الجنوبية
تتواجد مخزونات القسم الرابع للولايات المتحدة APS-4 في كوريا الجنوبية، في كامب كارول، بمنطقة وايغوان، وتحتفظ فيها القوات الأمريكية بمخزونات وحدات قتالية مع مرافق صيانة، تمولها جزئيا الحكومة الكورية الجنوبية بحسب البنتاغون.
وتتواحد في المخازن مركبات مدرعة ودبابات ومعدات انتشار سريع، للتعامل مع حالات الطوارئ في مناطق شمال شرق آسيا.
وتعد المخازن عاملا من عوامل ردع الولايات المتحدة لكوريا الشمالية والصين بالدرجة الأولى، بسبب الموقع الذي اختارته لتخزين قدرات عسكرية كبيرة.
-اليابان
أقام الجيش الأمريكي مخازن في كل من يوكوهاما، وساغامي، ويحتفظ بمعدات ومخزونات لدعم القوات في المحيط الهادئ.
ويشمل المخزون أنظمة دعم، ومركبات ثقيلة مثل الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود، فضلا عن معدات وأسلحة لمشاة البحرية الأمريكية.
-APS-5 جنوب غرب آسيا
-الكويت:
تعد الكويت من المواقع الرئيسية لتخزين السلاح الأمريكي الجاهز في المنطقة العربية، وخاصة معسكر عريفجان، الذي يضم ألوية مدرعة ومشاة ومعدات لوجسيتية بمليارات الدولارات، وهو من أكبر مخزونات أمريكا في جنوب غرب آسيا، وكان الهدف الأول لإيران في الضربات الصاروخية والمسيرات.
وتعرض معسكر عريفجان، لضربات كبيرة، منذ اليوم الأول للحرب، وكشفت شبكة “سي أن أن”، عن أن حجم الخسائر للوجود الأمريكي في الكويت كان غير مسبوق، ولم تفصح عن حجمه وزارة الدفاع الأمريكية، لكن صور الأقمار الصناعية أظهرت طبيعته.
-الاحتلال
تحتفظ الولايات المتحدة، بمخزونات من الأكبر للجيش الأمريكي لدى الاحتلال، في موقع “وارسا إي”، تضم ذخائر استراتيجية ومعدات ومركبات ومستشفى ميداني.
وبدأ التخزين في ثمانينيات القرن الماضي، وتوسعت المخزونات مع الوقت، ورغم أن الجيش الأمريكي استخدم جزءا كبيرا من هذه الذخائر في حرب أوكرانيا، إلا أن الهدف ضمان التفوق النوعي العسكري للاحتلال،
وساهم المخزون الأمريكي لدى الاحتلال في حرب الإبادة بغزة، بعد فتحه لاستخدام جيش الاحتلال، خاصة القنابل الثقيلة التي استخدمت بصورة عاجلة لأكبر حملة قصف مدمرة على القطاع، لحين وصول إمدادات إضافية لجيش الاحتلال من الولايات المتحدة جوا وعبر البحر لمواصلة الإبادة.





