السياسي – قال نادي الأسير (غير حكومي) في بيان: 49% من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية محتجزون دون لوائح اتهام، سواء ضمن فئة المعتقلين المصنفين “كمقاتلين غير شرعيين” أو المعتقلين الإداريين”.
وأضاف أن هذه النسبة تكشف “حجم التوسع غير المسبوق في سياسات الاعتقال التعسفي التي تنتهك أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان”.
وفي سجون إسرائيل يقبع نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تجويعا وتعذيبا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم، وفقا لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وتابع نادي الأسير أن إدارة السجون الإسرائيلية أقرت، حتى مطلع يونيو الجاري، باحتجاز 1316 معتقلا ممن تصنفهم تحت بند “مقاتلين غير شرعيين”، وغالبيتهم الساحقة من قطاع غزة، بالإضافة إلى معتقلين من لبنان وسوريا.
وأردف أن حملات الاعتقال بحق فلسطينيي غزة تواصلت حتى بعد بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، بما “يؤكد استمرار سياسات الاعتقال الجماعي والاستهداف الممنهج لسكان القطاع”.
-تواطؤ قضائي
نادي الأسير قال إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، الإبقاء على اعتقال الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، يشكل “نموذجا صارخا” لسياسة الاعتقال التعسفي التي طالت آلافا من غزة.
وأبو صفية كان مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، وتحتجزه إسرائيل دون تهمة منذ اعتقاله أواخر عام 2024.
ولفت نادي الأسير إلى أن احتجاز معتقلي غزة يتم بموجب ما يسمى قانون “المقاتل غير الشرعي”، الذي اعتبره “أداة قانونية لتكريس الاحتجاز المفتوح خارج الضمانات الأساسية للعدالة والقانون الدولي”.
وأفاد بأن المحكمة العليا الإسرائيلية تواصل “منح الشرعية لسياسات الاعتقال التعسفي بحق الأسرى الفلسطينيين”.
وشدد على أن قراراتها تعكس “حجم التواطؤ الذي تمارسه المنظومة القضائية الإسرائيلية” في ترسيخ الانتهاكات بحق الأسرى.
وخلص إلى أن الأوضاع التي فُرضت على الأسرى منذ بدء الحرب على غزة شكلت “تحولا خطيرا وغير مسبوق”، مع تحول السجون ومراكز الاحتجاز إلى “شبكات منظمة للتعذيب والإذلال والتنكيل”.
وأكد أن الجرائم المرتكبة بحق معتقلي غزة تمثل “المستوى الأكثر فظاعة وخطورة”، استنادا إلى مئات الإفادات والشهادات الموثقة التي تحدثت عن التعذيب الجسدي والنفسي والتجويع والإذلال والاعتداءات الجنسية.
وأفاد نادي الأسير بأن أكثر من 100 أسير ومعتقل فلسطيني “استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية نتيجة التعذيب والتجويع والاعتداءات الجنسية والإهمال الطبي المتعمد”، وأعلنت إسرائيل هويات 90 منهم فقط، بينهم 52 من غزة.
وتابع: “ومن بين الأسرى الذين استشهدوا في السجون ثلاثة أطباء هم: عدنان البرش، وإياد الرنتيسي، وزياد الدلو”.
وجدد نادي الأسير دعوته الأمم المتحدة والدول كل والأطراف في الاتفاقيات الدولية إلى “التحرك الفوري للضغط على إسرائيل للإفراج عن حسام أبو صفية، ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين”.






