السياسي -متابعات
أعلنت اللجنة الطارئة لإنقاذ مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، التي تشكلت مؤخرًا على خلفية الأزمات التي ضربت الجمعية المصرية لكتّاب ونقّاد السينما، تأييدها مقترح تأجيل الدورة الثانية والأربعين من المهرجان، معتبرة أن قرار اللجنة العليا للمهرجانات في مصر بعدم منح ترخيص إقامة الدورة المقبلة، رغم صعوبته، يفرض التعامل بواقعية مع الأوضاع الحالية والتحديات التي تواجه هذا الحدث السينمائي العريق.
وأكدت اللجنة الطارئة، في بيان رسمي، حصل “إرم نيوز” على نسخة منه، أن ضيق الوقت وتعقيدات الملفات التنظيمية والإدارية، إلى جانب الحاجة إلى إصلاحات جذرية لا يمكن إنجازها خلال فترة قصيرة، تجعل من الصعب تنظيم دورة تليق بتاريخ المهرجان ومكانته الثقافية والفنية.
وأوضحت أن العام المقبل ينبغي استثماره في تنفيذ برنامج إصلاح شامل يستهدف معالجة أوجه القصور، التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة، والعمل على استعادة الثقة في المهرجان باعتباره أحد أعرق المهرجانات السينمائية في المنطقة، بما يضمن عودته بصورة تليق بمدينة الإسكندرية والجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما المنظمة له.
وفي سياق متصل، شددت اللجنة على أنها لا تمثل بديلًا عن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، ولا تسعى إلى إنشاء كيان موازٍ أو منافس لها، مؤكدة أن الجمعية تظل المظلة الشرعية والتاريخية للمهرجان ولنقاد وكتاب السينما في مصر.
وأضاف البيان أن دور اللجنة الطارئة يقتصر على المساهمة في تجاوز الأزمة الحالية والدفع نحو الإصلاح، بما يساعد الجمعية والمهرجان على استعادة مكانتهما ودورهما الثقافي، مشيرًا إلى أن مهمة اللجنة مؤقتة وتنتهي بتحقيق أهداف الإصلاح وعودة الجمعية إلى ممارسة دورها الطبيعي بصورة كاملة.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن الهدف لا يتمثل في إقامة دورة جديدة للمهرجان بأي ثمن، وإنما في ضمان عودته كحدث سينمائي وثقافي قادر على استعادة ثقة الوسطين السينمائي والثقافي، مع الحفاظ على مكانته التاريخية الممتدة لعقود.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة متصاعدة شهدها مهرجان الإسكندرية السينمائي والجمعية المنظمة له خلال الأسابيع الماضية، بعدما تصدرت الخلافات الداخلية المشهد الثقافي، وأفضت إلى رفض اللجنة العليا للمهرجانات منح الدورة الثانية والأربعين الترخيص اللازم لإقامتها، رغم أنه كان مقررًا عقدها في أواخر سبتمبر المقبل.
وتفاقمت الأزمة لاحقًا مع إعلان الأمير أباظة استقالته من رئاسة المهرجان، بالتزامن مع فتح تحقيقات وفحص إداري ومالي لأعمال المهرجان من جانب لجنة شكلتها وزارة التضامن الاجتماعي لمراجعة مستندات الدورة الأخيرة داخل مقر الجمعية وسط القاهرة، في خطوة تعكس، بحسب آراء نقدية، حجم التحديات التي تواجه المؤسسة المنظمة وسعي الجهات المعنية إلى إعادة ترتيب أوضاعها قبل التفكير في استئناف نشاطها المعتاد.






