السياسي – صعّد عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، هجومه على نفوذ جماعات الضغط والأموال السياسية في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، موجّهًا انتقادات مباشرة إلى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، المعروفة اختصارًا بـ “إيباك”.
وخلال تجمع انتخابي حاشد أُقيم مساء الخميس في بروكلين، بمشاركة السيناتور بيرني ساندرز، قال ممداني إن الناخبين في نيويورك يواجهون اختبارًا حقيقيًا حول ما إذا كان “أصحاب المليارات وجماعات الضغط قادرين على شراء الانتخابات”.
وأضاف أن الرسالة التي يسعى إلى إيصالها من خلال حملته هي أن “عهد شراء التمثيل السياسي قد انتهى”.
وفي أكثر تصريحاته مباشرة، تعهّد ممداني بمواجهة نفوذ “إيباك” والأموال السياسية الضخمة، قائلاً: “سنقول لإيباك وللأموال الكبيرة: لا”.
واتهم ممداني جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل بإنفاق ملايين الدولارات في الانتخابات التمهيدية لدعم مرشحين محسوبين على المؤسسة التقليدية داخل الحزب الديمقراطي، ومنع صعود أصوات تقدمية أكثر انتقادًا للسياسات الإسرائيلية ودعمًا للحقوق الفلسطينية.
وشهدت الانتخابات التمهيدية في نيويورك خلال الأشهر الأخيرة تدفقًا غير مسبوق للأموال الخارجية، إذ ضخت لجان عمل سياسية مرتبطة بـ “إيباك” عشرات ملايين الدولارات لدعم مرشحين مؤيدين لإسرائيل ومواجهة مرشحين مؤيدين للحق الفلسطيني.
وفي نيويورك تحديدًا، برزت لجنة العمل السياسي “أمريكان بريوريتيز باك” بوصفها أحد أبرز اللاعبين المؤيدين لفلسطين في السباقات الانتخابية، بعدما أعلنت تخصيص مليوني دولار للتأثير في عدد من الدوائر الانتخابية، من بينها الدائرة الثالثة عشرة التي تخوضها دارياليزا أفيلا شوفالييه، والدائرة السابعة التي تترشح فيها كلير فالدِز، إضافة إلى سباقات محلية أخرى.
وتُجرى الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في ولاية نيويورك يوم الثلاثاء 23 يونيو/حزيران 2026، بينما يستمر التصويت المبكر حتى 21 يونيو/حزيران.
وخلال الفعالية المشتركة مع ساندرز، أعلن ممداني دعمه لعدد من المرشحين التقدميين الذين تبنوا مواقف داعمة للحقوق الفلسطينية، أبرزهم:
– كلير فالدِز، المرشحة عن الدائرة السابعة في نيويورك، والمعروفة بدعواتها لوقف إطلاق النار في غزة وانتقادها للدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
– دارياليزا أفيلا شوفالييه، المرشحة عن الدائرة الثالثة عشرة، والتي جعلت من الدفاع عن حقوق الفلسطينيين جزءًا أساسيًا من حملتها الانتخابية.
– براد لاندر، المرشح لمنصب مراقب حسابات مدينة نيويورك، والذي دعا إلى إنهاء الحرب في غزة وزيادة الضغوط الأمريكية من أجل حماية المدنيين.
ونتائج انتخابات 23 يونيو/ حزيران لن تحدد فقط هوية الفائزين بالمقاعد المتنافس عليها، بل ستشكل أيضًا مؤشرًا مهمًا على قدرة التيار التقدمي المناصر للحقوق الفلسطينية على مواجهة نفوذ جماعات الضغط والإنفاق السياسي الكبير داخل الحزب الديمقراطي.





