فريدمان: ترامب ضحّى بإسرائيل ودول الخليج من أجل حساباته الانتخابية.

• شنّ الكاتب الأمريكي البارز توماس فريدمان هجوماً لاذعاً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهماً إياه بتغليب مصالحه السياسية والشخصية على حساب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، وذلك عقب التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

• وفي مقال نشره في صحيفة The New York Times، اعتبر فريدمان أن قرار ترامب وقف الحرب والتوصل إلى تفاهمات مع طهران لم يكن مدفوعاً باعتبارات استراتيجية، بل بحسابات مرتبطة بالانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.

• وبحسب فريدمان، فإن ترامب خشي أن يؤدي استمرار المواجهة إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يضر بفرص الحزب الجمهوري في الولايات المتأرجحة مثل بنسلفانيا وجورجيا وميشيغان.

★★ “باع إسرائيل ودول الخليج”

• وذهب الكاتب الأمريكي إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن ترامب “باع إسرائيل ودول الخليج” من أجل حماية موقعه السياسي الداخلي، وأنه فضّل تجنب التداعيات الاقتصادية للحرب حتى لو جاء ذلك على حساب حلفاء واشنطن في المنطقة.

• كما رأى فريدمان أن دوافع ترامب لا تقتصر على الانتخابات فقط، بل تشمل أيضاً مخاوف شخصية تتعلق بمستقبله السياسي والقانوني. وكتب أن خسارة الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس قد تفتح الباب أمام تحقيقات واسعة بشأن استفادة ترامب وأفراد عائلته من وجوده في البيت الأبيض.

★★ انتقادات حادة لنهج ترامب

• وفي مقاله، اتهم فريدمان ترامب بالتخلي عن مبادئه وحلفائه كلما تعارضوا مع مصالحه الشخصية، معتبراً أن الاتفاق مع إيران يبعث برسالة إلى طهران مفادها أن واشنطن مستعدة لإنهاء المواجهة حتى مقابل تقديم تنازلات كبيرة.

• وأضاف أن إسرائيل ودول الخليج قد تجد نفسها أكثر عرضة للضغوط الإيرانية في ظل التفاهمات الجديدة، محذراً من أن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة قد يفسرون الخطوة الأمريكية على أنها مؤشر إلى تراجع الالتزام الأمريكي بأمن المنطقة.

★★ تحذير من تداعيات إقليمية

• وختم فريدمان بالقول إن القضية لا تتعلق فقط باتفاق مع إيران، بل بتحول أوسع في موازين القوى الإقليمية. وبحسب تقديره، فإن الرسالة التي وصلت إلى عواصم الخليج هي أن الولايات المتحدة باتت أقل استعداداً للانخراط المباشر في صراعات المنطقة، ما قد يدفع دول المنطقة إلى إعادة حساباتها الاستراتيجية في مواجهة إيران.

★★ الخلاصة: فريدمان يرى أن ترامب اتخذ قرار التهدئة مع إيران انطلاقاً من اعتبارات انتخابية وشخصية، وأن الثمن السياسي لهذه الخطوة قد تدفعه إسرائيل ودول الخليج، بينما تخرج إيران بموقع إقليمي أكثر قوة وثقة.