السياسي – تستعد العاصمة السورية دمشق، لاستقبال وفد قيادي من منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح”، لبدء تفاهمات عملية مع القيادة السورية والفصائل حول ملف انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وآليات تمثيل لاجئي الشتات.
وأفاد السفير الفلسطيني بسوريا، سمير الرفاعي، بتصريحات اليوم الأربعاء، بأن اللجنة المشرفة على انتخابات الخارج انتقلت للتنفيذ الميداني وتحديد “الخارطة البشرية” لتجمعات اللاجئين وحصتهم من مقاعد المجلس.
وبيّن الرفاعي أن الوفد المرتقب، الذي يضم واصل أبو يوسف، وعزام الأحمد، وأحمد أبو هولي، وأحمد عساف، يدرس ثلاثة خيارات لإجراء العملية الانتخابية في سوريا؛ وهي الانتخابات المباشرة، أو صيغة التجمعات الانتخابية البديلة، أو التوافق الوطني الشامل.
وكشف السفير عن قفزة في مؤشر عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى سوريا من لبنان وأوروبا، حيث يقترب عددهم حالياً من 450 ألف لاجئ يتوزعون على 15 مخيماً وتجمعاً، لتشكل الساحة السورية الكتلة الأكبر بالشتات ، مقارنة بـ 120 ألفاً بمصر.
وأشار إلى أن السفارة تُنسق مع وزارة الخارجية السورية لتحديد الموعد النهائي للزيارة، التي ستشمل لقاءات موسعة مع فصائل منظمة التحرير والاتحادات والفعاليات الفلسطينية، لبلورة تصور وطني توافقي يضمن إنجاح عملية التمثيل السياسي.
وواجهت انتخابات المجلس الوطني في الخارج تاريخياً عقبات معقدة؛ نظراً للحساسيات السياسية والأمنية في دول الطوق والشتات، مما جعل “التوافق الوطني” أو نظام “المحاصصة الفصائلية” البديل التقليدي للاقتراع المباشر في معظم الساحات نتيجة تعذر فتح صناديق الاقتراع.
يأتي هذا التحرك صوب دمشق في إطار تفاهمات فلسطينية داخلية أوسع، تهدف إلى ضخ دماء جديدة في مؤسسات منظمة التحرير، وإعادة حوكمة ملف الشتات عبر لجان الإشراف على انتخابات الخارج، لضمان مشاركة اللاجئين بصياغة القرار السياسي الفلسطيني المستقبلي.







