تونس : بينهم الغنوشي والشابي – سجناء يدعون للتوحد واسترجاع الديمقراطية

السياسي – بعث عدد من السجناء السياسيين بتونس، رسالة من داخل السجون، ناشدوا فيها الديمقراطيين والمجتمع المدني بالتوحد لأجل ” استعادة الحرية” و”استرجاع الديمقراطية”.
وجاءت الدعوة من رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي، ورئيس جبهة” الخلاص” المحامي أحمد نجيب الشابي، والمحامي البارز العياشي الهمامي، والمحامي والسياسي عصام الشابي وغازي الشواشي، وأستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك والسياسي عبد الحميد الجلاصي، والمحامي رضا بلحاج، والصحفي زياد الهاني، والناشط السياسي خيام التركي والناشطة السياسية شيماء عيسى.
ويقبع جميع هؤلاء السياسيون بالسجون منذ أشهر طويلة تجاوزت عند بعضهم العامين، وتلاحقهم عديد التهم أبرزها ” التآمر” وأحكاما ” ثقيلة” .
وجاء في رسالة السجناء السياسيين الموقعين من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية” نناشد أصدقاءنا الديمقراطيين والمجتمع المدني للتوحد والعمل على استعادة الحرية واسترجاع الديمقراطية، سبيلًا لعزة تونس وسيادتها”

وقالوا “تجتاز تونس مرحلة دقيقة من تاريخها، فقد أدى انقلاب 25 تموز/ يوليو 2021 بكل مكتسبات ثورة 2010-2011، وبكامل مكاسب الانتقال الديمقراطي: سيادة الدستور، وعلوية القانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء عن السلطة السياسية، وانتعاش الحريات، وتعدد وسائل الإعلام، وحرية التواصل الاجتماعي، والانتخابات الحرة تحت إشراف هيئة مستقلة، ومؤسسات تمثيلية منتخبة انتخابا حرا”.

واعتبروا أن” تونس تعود إلى المربع الأول للاستبداد والحكم الفردي المطلق، بما يجعل من استرجاع مكاسب الانتقال الديمقراطي المهمة المشتركة والجامعة لكل الديمقراطيين، والمهمة المركزية للمرحلة التاريخية الراهنة” داعين إلى ” تجاوز وتأجيل كل خلاف فكري أو سياسي إلى أن تعود الديمقراطية وتسود الحرية، فالخلاف يحل بالحوار البناء وصندوق الاقتراع “.

ويشار إلى أنه ومنذ 5 سنوات قام الرئيس سعيد بحل برلمان انتخابات 2019، مع رفع الحصانة على جميع نوابه وإقالة رئيس الحكومة حينها هشام المشيشي، ثم تبعها بعدة قرارات أخرى أبرزها حل هيئات دستورية والمجلس الأعلى للقضاء وتعليق العمل بدستور 2014 والحكم عبر المرسوم 117، ليقرر إثر ذلك الاستفتاء على دستور جديد سنة 2022، ضمن له صلاحيات واسعة ومطلقة للحكم فبات من برلماني إلى رئاسي.

ومنذ شباط/ فبراير من عام 2023، تم الزج بالعشرات في السجون، بينهم معارضون، ورجال أعمال، ووزراء سابقون، وأمنيون، وصحفيون، ونشطاء، في ملفات عديدة أبرزها “التآمر 1 و2″، وملف “الجوزارات”، و”أنستالينغو”، وغيرها وصدرت فيها أحكام “ثقيلة” بمئات السنين في مجموعها.