افتُتح الخميس في بولندا مؤتمر حول تعافي أوكرانيا وإعادة إعمارها بعد الحرب، في مؤتمر كبير غاب عنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، حيث افتتح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك المؤتمر قائلا “تذكروا جميعاً، بدون استثناء، (…) في بولندا، (…) في أوكرانيا، وبين أصدقائنا في أوروبا: لا يمكننا بناء المستقبل إلا على الحقيقة والاحترام المتبادل وفهم التاريخ”.
وادعت كييف ان زيلينسكي غاب بسبب الخلاف مع وارسو ، والمؤتمر الذي يعقد في ظل تعثر المفاوضات وغياب أي أفق للتسوية، يطغى عليه الخلاف بين كييف ووارسو والذي يعود الى إطلاق الأولى تسمية “أبطال الجيش المتمرد الأوكراني” على وحدة عسكرية، وهو اسم جيش متمرد قومي شارك في الحرب العالمية الثانية وارتكب مجازر ضد آلاف البولنديين.
ورد الرئيس البولندي كارول نافروتسكي بسحب وسام “النسر الأبيض” الممنوح إلى زيلينسكي، وهو أرفع وسام تمنحه وارسو.
ويشارك في المؤتمر قادة بولندا وبلغاريا وإستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا والسويد، إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في المدينة الساحلية بشمال شرق البلاد، لحث الشركات والدول على دعم أوكرانيا عند انتهاء النزاع.
ويرمي المؤتمر الذي عُقدت نسخ سابقة منه في روما وبرلين ولوغانو في سويسرا، إلى ترسيخ مكانة وارسو بصفتها جارة لكييف وحليفة لها، في ظل مخاوف في بولندا من احتمال تهميشها خلال محادثات مقبلة للتسوية.
وقدّر تقرير مشترك لأوكرانيا والبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في شباط/فبراير، كلفة إعادة الإعمار بنحو 588 مليار دولار، وحاولت الولايات المتحدة في وقت سابق اغراء الدول الغنية بالمشاركة في المؤتمر من اجل توريطها في اعمار اوكرانيا واغراءها بوجود مشاريع كبيرة تنتظرها بعد ان تضع الحرب اوزارها






