شاهد النطق بالحكم على فنانة مصرية بتهمة السرقة

برأت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الخميس، الفنانة جيهان الشماشرجي و4 آخرين من اتهامهم بسرقة منقولات سيدة بالإكراه بمنطقة جاردن سيتي.

وكانت الفنانة جيهان الشماشرجي، قد سلمت نفسها لحرس المحكمة شهر مايو الماضي، تمهيداً لبدء محاكمتها و4 آخرين، بعد قرار محكمة جنايات القاهرة بضبطهم وإحضارهم.

وفي فبراير (شباط) الماضي، تقدمت إحدى السيدات ببلاغ ضد الفنانة جيهان الشماشرجي و4 آخرين، اتهمتهم خلاله بسرقتها بالإكراه، والاستيلاء على بعض ماكينات الخياطة وقطع الأثاث الموجودة داخل شقة كانت تستخدمها لبيع بعض المنتجات المصنوعة يدوياً.

وأسندت النيابة العامة للمتهمين حيازة أداة “شاكوش” دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية، وقالت إنهم استخدموا “الشاكوش” خلال عملية السرقة، فيما أضافت النيابة أن المتهمين استولوا على منقولات مملوكة للمجني عليها وحال مقاومتها لهم قام أحدهم بصدمها بالسيارة ما أسفر عن إصابتها.

وعقب الإعلان عن الواقعة، أصدرت الفنانة جيهان الشماشرجي بياناً عبر مستشارها القانوني شهر مارس الماضي، تطالب فيه وسائل الإعلام بتحري الدقة فيما يُنشر عن إحالتها للمحاكمة.

بطلان التحريات: أكد الدفاع أن التحريات جاءت مكتبية ولا تستند إلى أدلة واقعية تدين الفنانة.
​مفاجأة أداة الجريمة: أشار المحامي إلى أن “الشاكوش” المستعمل في تحطيم محتويات الشقة – حسب ادعاء الشاكيات – ليس من ضمن الأسلحة المقرة والمصنفة قانوناً.
​الشاهد لم يرَ شيئاً: فجر المحامي مفاجأة مدوية أمام هيئة المحكمة عندما أثبت أن شاهد الإثبات الرئيسي في القضية “مشفش حاجة” ولم يعاين أي واقعة اعتداء مباشرة!
​ الحكاية من أولها: كيف بدأت الأزمة وصدمة “الضبط والإحضار”؟
​لكي نفهم حجم الانتصار، يجب أن نعود للجلسة الماضية التي شكلت صدمة كبرى للرأي العام، عندما أصدرت المحكمة قراراً عاجلاً بـ ضبط وإحضار جيهان الشماشرجي نتيجة غيابها وباقي المتهمين عن الحضور، في القضية رقم 6553 لسنة 2025 جنايات قصر النيل.
​وتعود جذور القصة الشائكة إلى عام 2023، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً من سيدتين ووالدتهما يتّهمن فيه 5 أشخاص، من بينهم جيهان الشماشرجي، باقتحام شقة (شركة فساتين زفاف) بدائرة قسم قصر النيل وسرقة محتوياتها بالإكراه، بل والاعتداء على والدة الشاكيتين صدمًا بالسيارة أثناء الهروب، مما تسبب لها في سحجات وكدمات استدعت علاجاً لأكثر من 21 يوماً بحسب تقرير مستشفى المنيرة العام.
​ من ورشة “حارة اليهود” إلى نزاع في ساحات القضاء
​خلال التحقيقات، كشفت جيهان عن خلفية علاقتها بالمجني عليها، مشيرة إلى أن المعرفة بدأت عام 2017 عندما كانت جيهان في بداية رحلتها العملية (وقبل دخولها عالم التمثيل حيث قضت 15 عاماً في صناعة الحلي بدأت كصبي في ورش حارة اليهود).
​تشاركت جيهان مع المجني عليها في استئجار شقة بمنطقة قصر العيني كورشة لتصنيع الإكسسوارات لتقليل تكاليف الإيجار، وكانت تستأجر غرفة داخل مقر شركة فساتين الزفاف، لكن لاحقاً نشبت خلافات تجارية ونزاعات حول الشراكة بين أطراف أخرى، وهو ما أدى لزج اسم جيهان في الأزمة بعد أن تركت المكان وتفرغت تماماً للتمثيل.
​ إصرار على البراءة وثقة في القضاء المصري
​منذ اللحظة الأولى لاستجوابها أمام النيابة، ظلت جيهان الشماشرجي متمسكة ببراءتها ورفضت إلصاق التهم بها، وقالت جملتها الشهيرة: “مليش علاقة بالموضوع، والاتّهامات لا أساس لها من الصحة”، مؤكدة أن الأزمة مجرد خلاف قديم تم إقحام اسمها فيه كعلاقة عمل سابقة، معلنة ثقتها الكاملة في أن القضاء المصري الشامخ سينصفها في النهاية، وهو ما تحقق بالفعل اليوم!
​وبصدور هذا الحكم، تطوي نجمة مسلسل “بطل العالم” الرمضاني وأعمال “كامل العدد” و”الحشاشين” الصفحة الأصعب في حياتها، وتعود لتركيزها الكامل في عالم الفن والنجومية بعد ظهور برائتها للجميع.
​ كواليس الأكشن مع السقا.. وتألقها في “بطل العالم”
​تحدثت جيهان بحماس عن كواليس فيلمها الجديد “أحمد وأحمد”، قائلة: “النجم أحمد السقا عيشنا في مغامرات وأكشن طول الوقت في الكواليس، وهو فعلاً أجدع واحد في مصر، وفي الأول كنت مستغربة لكن اتعودت”.
​ بطلة رمضان الماضي:
بعد خطواتها الواثقة والناجحة في أعمال ثقيلة مثل “كامل العدد”، “سفاح الجيزة”، و”الحشاشين”، خطفت جيهان الشماشرجي القلوب في سباق دراما رمضان الماضي من خلال مشاركتها المتميزة واللافتة في مسلسل “بطل العالم”، وحققت من خلاله حضوراً جماهيرياً كبيراً تفاعل معه الملايين، لتثبت أنها رقم صعب في الدراما المصرية