قالت صحيفة ذا نيشين انه أكدت النتائج التاريخية في نيويورك أن دعم الحقوق الفلسطينية بات يقود تحولاً سياسياً غير مسبوق في الولايات المتحدة، وأن العودة إلى ما كان عليه الوضع سابقاً لم تعد ممكنة.
بقلم: مارغريت ديريوس
وتقول الكاتبة إنها أمضت عقوداً تراقب كيف كان الكونغرس الأميركي يموّل الجيش الإسرائيلي بمليارات الدولارات سنوياً، وسط معارضة محدودة للغاية. وكان الاعتقاد السائد أن الدعم غير المشروط لإسرائيل شرط أساسي لأي سياسي يسعى إلى الوصول إلى المناصب الوطنية، رغم ما ترتب على ذلك من قتل وتهجير واضطهاد لملايين الفلسطينيين.
وترى أن مرحلة “الشيكات المفتوحة” والحصانة السياسية المطلقة لإسرائيل قد انتهت ولن تعود، معتبرة أن انتخابات مدينة نيويورك الأخيرة قدّمت الدليل الأوضح على ذلك، بعدما حقق المرشحون المؤيدون للحقوق الفلسطينية سلسلة انتصارات في مختلف أنحاء المدينة.
وتضيف أن هذه النتائج التاريخية تعكس عوامل متعددة، إلا أنها تؤكد بوضوح أن دعم الحقوق الفلسطينية أصبح قوة دافعة لتحول سياسي غير مسبوق في الولايات المتحدة، وأن السياسة الأميركية لن تعود كما كانت.
وتشير إلى أنه بعد دقائق قليلة من إغلاق صناديق الاقتراع، بدأت ملامح هذه الموجة بالظهور، وكان أول المتأثرين بها عضو الكونغرس دان غولدمان، الذي خسر أمام براد لاندر بفارق كبير.
وتوضح أن غولدمان عُرف طوال مسيرته السياسية بدعمه القوي لإسرائيل، إذ رفض الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وأنكر وقوع إبادة جماعية في غزة، كما صوّت لصالح مشروع قانون يقوده الجمهوريون لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية بهدف حماية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الملاحقة.
وترى الكاتبة أن هذه المواقف، التي كانت في السابق تُعد نقاط قوة انتخابية، تحولت هذا العام إلى أبرز نقاط الضعف في حملته، ولم تتمكن الأموال والتبرعات الضخمة من إنقاذه. وتشير إلى أن السباق حُسم بعد أربع دقائق فقط من إغلاق مراكز الاقتراع، حيث خسر غولدمان بفارق 30 نقطة مئوية، معتبرة أنه أصبح أول عضو في الكونغرس يخسر مقعده بشكل واضح بسبب دعمه القوي لإسرائيل.





