السياسي -متابعات
تشير تقارير إلى أن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أعاد توجيه عدد من مهندسي شركاته للعمل على مشروع الذكاء الاصطناعي “غروك” التابع لشركة xAI، في خطوة تعكس تسارع الاستثمارات لتعزيز قدرات النموذج في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
وكشفت تقارير حديثة أن ماسك يعيد توزيع جزء من مهندسي شركتي سبيس إكس وستارلينك للعمل على تطوير «غروك»، في إطار مساعٍ لتسريع المنافسة مع شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، مثل OpenAI وAnthropic.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى دمج قدرات شركات ماسك المختلفة في مشروع موحد يركز على تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم والبنية التحتية الحاسوبية المرتبطة به.
خبرة هندسية
بحسب التقرير، تم نقل عشرات من المهندسين المتخصصين للعمل مباشرة على تطوير غروك.
وهؤلاء المهندسون يمتلكون خبرة واسعة في الأنظمة المعقدة عالية الأداء، والشبكات الفضائية واسعة النطاق، وهندسة البنية التحتية الضخمة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة للاستفادة من الخبرة الهندسية في مجال الفضاء والاتصالات، لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قوة واستقرارًا.
مرحلة الاختبار الداخلي
أفاد ماسك بأن النسخة الجديدة غروك 4.5 أصبحت حاليًا في مرحلة الاختبار الداخلي Private Beta داخل شركتي سبايس إكس وتسلا.
ووفقًا للتصريحات، فإن النموذج الجديد يظهر أداءً قريبًا أو حتى منافسًا لنماذج متقدمة مثل Claude Opus، خاصة في مهام البرمجة والتحليل.
كما يعتمد الإصدار الجديد على بيانات برمجية من منصة Cursor بعد دمجها ضمن التدريب؛ ما عزز قدرات النموذج في مهام تطوير البرمجيات.
وتُعد شركة Cursor، وهي منصة ذكاء اصطناعي للبرمجة، جزءًا مهمًا من الاستراتيجية الجديدة بعد أن تم الاستحواذ عليها أو دمجها ضمن منظومة ماسك.
وقد ساهمت بيانات الاستخدام الخاصة بها في تحسين قدرة Grok على كتابة الأكواد البرمجية، وتعديل المشاريع المعقدة، وتنفيذ مهام تطوير متعددة الخطوات.
استراتيجية ماسك
تشير التقارير إلى أن ماسك يسعى إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين البنية الفضائية، والحوسبة الضخمة، والذكاء الاصطناعي.
وذلك بهدف تطوير نماذج ذكاء اصطناعي يتم تدريبها على نطاق غير مسبوق، مع خطط لتسريع إصدار نماذج جديدة خلال عام 2026.
مستقبل المنافسة
يرى محللون أن هذه الخطوات قد تُشعل سباقًا أكثر حدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة مع دخول شركات تعتمد على البنية التحتية الضخمة بدلًا من البرمجيات فقط.
كما قد يؤدي هذا إلى تسريع تطوير نماذج أقوى، لكنه يثير أيضًا تساؤلات حول سرعة التطوير مقابل السلامة والحوكمة.







