تشير تقارير عبرية الى ان المحلل السعودي مبارك العاطي يتحدث عن ان الرياض تروج لتحالف جديد مع باكستان وتركيا وقطر، إلى جانب ابتعادها عن الولايات المتحدة ومحاولة الحد من النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.
يشهد الشرق الأوسط تحولاً هيكلياً جذرياً، على الأقل هذا ما يزعمه المحلل السعودي مبارك العاطي ، مقدماً رؤية مثيرة للاهتمام – وإن كانت مثيرة للجدل – حول السياسة الخارجية للمملكة. ووفقاً للعاطي، فإن السعودية تُسوّق لنفسها كقوة مستقلة تماماً، لا تتبع الولايات المتحدة أو إسرائيل أو إيران.
يزعم المحلل السعودي أن الرياض تقود الآن عملية تأسيس تحالف عربي إسلامي جديد، يضم تحالفاً استراتيجياً معلناً مع باكستان، وينضم إليه أيضاً كل من تركيا وقطر. ويقول إن هذا التحالف الرباعي بدأ بالفعل في التبلور، ومن المتوقع أن يعلن عن تأسيسه الرسمي لاحقاً.
بحسب العاطي، يتضمن جزء أساسي من تلك الاستراتيجية المستقلة “احتواء” اتفاقيات أبراهام، وبذل جهود دبلوماسية مكثفة لما يُعرّفه بـ”تطهير المنطقة من الوجود الإسرائيلي”، مع التركيز على مراكز النفوذ في جنوب اليمن وصوماليلاند والسودان. وفي الوقت نفسه، تعمل الدبلوماسية السعودية على تمهيد الطريق لاتفاقيات إقليمية لعدم الاعتداء بين إيران ودول الخليج، والتي ستحظى بضمانات إسلامية ودولية.
يعزو المحلل هذا التغيير في السياسة إلى تراجع مكانة أمريكا في العالم. ويشير العاطي إلى الانسحاب الأمريكي من أفغانستان كأول مؤشر على انحدار واشنطن. ووفقًا له، لا تزال الولايات المتحدة قوة عظمى، لكن موازين القوى العالمية تغيرت بشكل كبير. ونتيجة لذلك، لم تعد القوى الصاعدة كالهند والبرازيل والمملكة العربية السعودية – أعضاء مجموعة العشرين – راضية عن التحالف الحصري مع الأمريكيين، بل باتت أمامها خيارات متعددة لإقامة علاقات استراتيجية بديلة مع مراكز قوى أخرى على الساحة الدولية.