جاري التحميل...

مسؤولون كبار في المؤسسة الأمنية: تجنب التصعيد في غزة – “نفضّل التركيز على إيران”

يوصي مسؤولون كبار في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باستغلال حالة ضعف حماس بما يخدم المصالح الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، تغيّر قيادة المنطقة الجنوبية سياستها، وتنتقل إلى تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة داخل قطاع غزة. ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه الجيش الإسرائيلي لإصدار أوامر استدعاء طارئة (أمر 8) لجنود على وشك إنهاء خدمتهم العسكرية، بسبب النقص الحاد في القوى البشرية.

ووفق القناة ١٢ فانه وعلى خلفية التقديرات والدعوات إلى استئناف القتال في قطاع غزة، ترى المؤسسة الأمنية أن الوقت الحالي ليس مناسبًا للتصعيد. ووفقًا لتقديرات الجيش، فإن حماس لا تمتلك في الظروف الراهنة أدوات ضغط حقيقية على إسرائيل، ولذلك ينبغي استغلال هذا الوضع لزيادة الضغط على الحركة.

ويؤكد كبار المسؤولين الأمنيين أن قطاع غزة لا يشكل في الوقت الحالي الساحة الرئيسية، وأن على إسرائيل تركيز جهودها على التهديد الإيراني واللبناني، إلى جانب التصعيد المتزايد في الضفة الغربية.

ويشير الجيش إلى أن حماس تمر حاليًا بأضعف مرحلة في تاريخها، وأنها تواجه صعوبات في إعادة بناء قدراتها العسكرية، وتركز جهودها على استعادة سيطرتها الإدارية على القطاع. ويؤكد أن التحدي الحالي أمام الجيش هو الحفاظ على هذا الواقع ومنع الحركة من استعادة قوتها.

وقال مسؤولون كبار في المؤسسة الأمنية:
“لدينا خطط عملياتية للعودة إلى القتال في غزة إذا دعت الحاجة. نحن مستعدون، لكننا لا نعتزم في هذه المرحلة الدخول في خطوات متسرعة.”

وبناءً على ذلك، تغيّر قيادة المنطقة الجنوبية سياستها في هذه الأيام، وتنتقل إلى تنفيذ ضربات دقيقة لإزالة التهديدات الناشئة. وتشمل هذه السياسة تكثيف عمليات اغتيال عناصر حماس واستهداف بنيتها التحتية في مختلف أنحاء قطاع غزة.

وترى المؤسسة الأمنية أن إسرائيل تمتلك حاليًا حرية اختيار توقيت أي عملية عسكرية واسعة، في حين تبقى الخطط العملياتية جاهزة للتنفيذ الفوري عند اتخاذ القرار.

نقص حاد في المقاتلين

بالتوازي مع الاستعدادات العملياتية، يواجه الجيش الإسرائيلي نقصًا حادًا في أعداد المقاتلين. ومن المتوقع أن يتم حل الكنيست خلال عشرة أيام، وإذا لم يُقرّ قبل ذلك قانون لتمديد الخدمة العسكرية الإلزامية أو أي تعديل تشريعي آخر، فإن الجيش سيواجه أزمة خطيرة في القوى البشرية.

ووفقًا لمعطيات الجيش، سيظهر خلال خمسة أشهر، أي بحلول شهر يناير المقبل، عجز يقدّر بآلاف الجنود، ما سيصعّب تنفيذ المهام العملياتية الموكلة إلى الجيش.

وللتعامل مع هذا النقص، يستعد الجيش لإصدار أوامر استدعاء طارئة (أمر 8) للجنود الذين أوشكوا على إنهاء خدمتهم العسكرية، بحيث تُمدد خدمتهم لمدة شهرين بشكل فوري.

وتعتمد هذه الخطوة على القرارات التي ستتخذها الكنيست خلال الأيام القليلة المقبلة، إلا أن الجيش يؤكد أنه قد لا يكون هناك خيار آخر للحفاظ على جاهزية القوات