كشفت مصادر مطلعة أن حركة حماس تعتزم اليوم الاثنين الإعلان عن تفكيك “لجان الطوارئ الحكومية”، وتعيين قائم بالأعمال لإدارة اللجنة مؤقتاً.
تأتي هذه الخطوة كمرحلة انتقالية ترقباً لـ دخول “حكومة التكنوقراط” إلى القطاع وتسلمها رسمياً كافة الصلاحيات وإدارة الوزارات الحكومية.
ونقلت صحيفة الشرق الاوسط السعودية الصادرة في لندن عن مصدرين من حماس قيادتها تتجه لإعلان حل ما يسمى «لجنة متابعة العمل الحكومي» التي تعد حكومتها الفعلية في القطاع، بعد نحو عقدين من الإدارة الكاملة لشؤونه.
وشرح المصدران، في إفادات منفصلة، أن خطوة الحل تأتي في إطار «مبادرة» لفتح الطريق أمام دخول «لجنة إدارة غزة» أو ما يُعرف بـ«لجنة التكنوقراط» التي يديرها الفلسطيني، علي شعث، إلى القطاع لتسلم مهامها بعد نحو 6 أشهر على تشكيلها، ورفض إسرائيل دخول أعضائها القطاع وفق الصحيفة
ومنذ فوزها بالانتخابات التشريعية في عام 2006، سيطرت «حماس» على القطاع، وعام 2007 أحكمت الحركة قبضتها عليه بعد صراع دامٍ مع حركة «فتح»، وواصلت إدارة شؤونه كافة.
وفي حين قال أحد المصدرين من «حماس» إن «إعلان قرار الحل سيكون (الاثنين)» اكتفى المصدر الثاني بتأكيد اقتراب الموعد من دون أن يحدده بدقة.
إلى ذلك أفادت مصادر من حركة «حماس» وفصائل فلسطينية، بأن اجتماعات جديدة قريبة ستُعقد في العاصمة المصرية القاهرة خلال يومين لـ«سد الفجوات» بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة.
وتخرق إسرائيل الاتفاق المكون من عدة مراحل، الذي أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقتلت أكثر من 1000 فلسطيني، واغتالت قيادات كبيرة من حركة «حماس»، في حين يسعى الوسطاء وأبرزهم مصر وقطر وتركيا، لتثبيت البنود والانتقال إلى مراحل متقدمة من بنوده لإحلال الهدوء في القطاع الذي يعاني ويلات حرب إبادة منذ 3 سنوات تقريباً.
وحسب ما نقلت الشرق الاوسط عن مصادرها فان فإن القاهرة ستستضيف خلال 48 ساعة تقريباً اجتماعات جديدة بمشاركة الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها «حماس». كما أشارت المصادر إلى معلومات عن وصول الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف إلى مصر، للمشاركة في تلك اللقاءات بحضور مسؤولين أميركيين يعملون في «مجلس السلام» وقوات الاستقرار الدولية.
ووفقاً لأحد المصادر من «حماس»، فإنه «خلال وجود بعض من أعضاء وفد الحركة في القاهرة، فجر الخميس، تم سد الفجوات مع الوسطاء عبر مشاورات مستمرة أضيف إليها لقاءات واتصالات عُقدت في تركيا بمشاركة مسؤولين قطريين ومصريين»
وتستهدف النقاشات الجارية التوصل إلى صيغة توافقية حول بنود خريطة الطريق التي قدمها ملادينوف، في أبريل (نيسان) الماضي، وبينما تشدد «حماس» على التدرج في حصر وتسليم السلاح إلى جهة فلسطينية، وضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ الانسحاب من المواقع التي تحتلها وتمثل نحو 70 في المائة من مساحة القطاع.
وأكد المصدران من «حماس» أن هناك «صياغة جديدة» يتم العمل على تقريب وجهات النظر بشأنها لـ«سد الفجوات فيما يتعلق بالبند الثامن المتعلق بالسلاح» على أن يتم التوافق بشكل موسع مع جميع الجهات بشأن جميع البنود الأخرى.
وتسعى «حماس» إلى تسريع دخول «لجنة إدارة غزة» إلى القطاع لبدء تولي مهامها، وتتهم ملادينوف برهن إدخال اللجنة بالاتفاق على «حصر السلاح».
وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، أن قوة شرطية فلسطينية ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة تدريبات لتولي مهام حفظ النظام في المناطق التجريبية برفح، وسيتم تزويدها بمسدسات صعق كهربائية، مشيرةً إلى أنه «سيجري اختيار منطقتين تجريبيتين تحت مسؤولية قوة الاستقرار الدولية لهذا الغرض، ضمن خطة تهدف لنقل الغزيين غير المنتمين لحركة (حماس) للعيش فيها، في محاولة لتقويض الحركة».