السياسي – حكمت محكمة الاستئناف في باريس نهائياً بحق السياسية الفرنسية مارين لوبان، يقضي بإدانتها في قضية اختلاس أموال عامة تابعة للبرلمان أوروبي خلال الفترة الممتدة من عام 2009 إلى 2016، وذلك بصفتها نائبة في البرلمان الأوروبي ورئيسة لحزب التجمع الوطني.
المحكمة، أكدت أن الوقائع المنسوبة إلى زعيمة حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف “خطيرة”، نظراً لاستمرارها لما يقارب أحد عشر عاماً، إضافة إلى حجم الأموال المعنية، وما تمثله من مساس بمبدأ النزاهة والثقة التي يمنحها البرلمان الأوروبي لممثليه. كما أشارت إلى أن هذه الأفعال أدت إلى الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية.
وعليه، قضت المحكمة بحبس السيدة لوبان لمدة ثلاثة أعوام، منها عامان مع وقف التنفيذ، على أن تُنفذ العام المتبقي تحت المراقبة بواسطة سوار إلكتروني. وفرضت عليها غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو.
كما حكمت عليها بعقوبة عدم الأهلية للترشح لمدة 45 شهراً، منها 30 شهراً مع وقف التنفيذ. وأوضحت رئيسة المحكمة أن 15 شهراً من هذه العقوبة قد نُفذت بالفعل منذ نهاية شهر مارس 2025، ما يعني أن جزءاً من العقوبة قد استُوفي.
كانت مارين لوبان قد صرّحت سابقا بأنها لا تنوي خوض حملة انتخابية في حال اضطرارها لارتداء سوار إلكتروني، ما يثير شكوكاً حول مشاركتها الفعلية في الاستحقاق الرئاسي المقبل.
وبناءً على هذا الحكم، يمكن نظرياً لمارين لوبان الترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة في شهر أبريل عام 2027، حيث إن مدة عدم الأهلية الفعلية قد انقضت جزئياً. غير أن وضعها القضائي يبقى معقداً، بسبب خضوعها لعقوبة السوار الإلكتروني لمدة عام.
وفي حيثيات الحكم، شددت المحكمة على أنها أخذت بعين الاعتبار مبدأ “حرية الترشح” و”حرية اختيار الناخبين”، باعتبارهما من ركائز التعبير الديمقراطي، وهو ما انعكس في تخفيف بعض جوانب العقوبة مقارنة بالحكم الابتدائي، الذي كان قد قضى بعدم أهليتها لمدة خمس سنوات مع التنفيذ الفوري.