السياسي – أعلنت شركة أنثروبيك اتخاذ إجراءات أمنية إضافية ضمن محاولاتها لاستعادة الثقة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بعد خلاف أدى إلى فرض قيود حكومية على بعض نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا التي تطورها الشركة.
وجاءت الخطوة بعد موافقة الحكومة الأمريكية على تخفيف القيود المفروضة على نماذج كلود المتقدمة، مقابل التزام الشركة بتوسيع أنظمة الحماية لمنع إساءة استخدام قدرات الذكاء الاصطناعي الحساسة.
ووفقًا للتقارير، أضافت أنثروبيك آلية أمنية تهدف إلى منع المستخدمين من محاولة الوصول إلى وظائف محظورة أو عالية الخطورة. وعند اكتشاف مثل هذه المحاولات، يتم حظر الطلب وتحويله إلى نموذج أقل قدرة بدلًا من معالجته بواسطة النموذج المتقدم.
وتأتي هذه الإجراءات بعد مخاوف أثارتها دراسة مرتبطة بأبحاث أمنية، أظهرت إمكانية التحايل على بعض القيود المفروضة على نماذج الذكاء الاصطناعي عبر تغيير طريقة صياغة الطلبات، مثل طلب تعديل شيفرات برمجية بدلًا من طلب اكتشاف ثغرات أمنية بشكل مباشر.
كانت وزارة التجارة الأمريكية قد فرضت قيودًا على وصول بعض الجهات إلى نماذج أنثروبيك المتقدمة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني، وإمكانية إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبعد مراجعة الإجراءات الجديدة، اعتبر مسؤولون أن الضمانات الأمنية أصبحت أكثر قوة بما يكفي للسماح بإعادة استخدام هذه النماذج ضمن شروط أكثر صرامة.
وقال وزير التجارة الأمريكي هاورد لوتنيك إن الشركة تعهدت باتخاذ خطوات استباقية لرصد المخاطر الأمنية ومعالجتها، وهو ما ساعد في تخفيف حدة الخلاف بين الطرفين.
رغم تخفيف بعض القيود الحكومية، لا تزال أنثروبيك تواجه تحديات أخرى داخل المؤسسات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحكومية الحساسة وسلاسل التوريد.
ويعكس هذا التطور تصاعد أهمية قضايا السلامة والحوكمة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الشركات المطورة لهذه التقنيات مطالبة بإثبات قدرتها على منع الاستخدامات الخطرة، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات إلى وضع معايير أكثر صرامة لتنظيم النماذج المتقدمة.