أكد مسؤول أميركي أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق سلام دائم مستمرة، رغم التصعيد العسكري يومي الأربعاء والخميس، فيما أفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان)، الجمعة، أن بعض المسؤولين الإسرائيليين يرغبون في الانضمام إلى الضربات الأميركية على إيران، في خطوة تعني عودة كاملة إلى الحرب.
اسرائيل تحرض على استئناف المعارك
وحسب “كان”، ينتظر المسؤولون الإسرائيليون، الذين لم يكشف التقرير أسماءهم، الضوء الأخضر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أجل الانضمام إلى الضربات بعد يومين من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
ويشير التقرير، الذي لم يذكر مصدره، إلى أن مسؤولين إسرائيليين يتوقعون استمرار الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبالمثل، نقلت صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية عن مصدر إسرائيلي قوله إن بلاده مهتمة بالانضمام إلى الضربات المستقبلية، و”استئناف الحرب بشكل كامل”.
وأشارت الصحيفة نقلا عن المصدر الذي لم تكشف اسمه، قبل أن تبدأ الولايات المتحدة ضرباتها على إيران: “نحن على استعداد للقيام بذلك مرة أخرى إذا لزم الأمر”.
وأضاف المصدر أن إسرائيل، رغم أنها “لا ترغب في العودة إلى الوضع الذي يضطر فيه الناس إلى اللجوء إلى الملاجئ، فإنها لا تريد تجاهل ما يحدث في إيران”.
وتابع: “لذا، إذا كان هذا هو الثمن الذي سيتعين علينا دفعه فسنتحمل هذا الوضع”.
وكانت تقارير صحفية أشارت في وقت سابق إلى استعدادات إسرائيلية للانضمام إلى الحرب مجددا، بعد شكوك بشأن إمكانية صمود مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، التي من المفترض أن تمهد الطريق إلى اتفاق شامل.
في المقابل، تسعى باكستان وقطر ووسطاء آخرون في المنطقة إلى تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وإحياء المفاوضات بين الطرفين، حسبما أفاد مصدران من الدول الوسيطة ومسؤول أميركي موقع “أكسيوس” الإخباري.
مساع اميركية لاستئناف المفاوضات
وحسبما نقلت وكالة أنباء “بلومبرغ”، الجمعة، عن المسؤول الذي لم تكشف هويته، فإن “الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإيجاد حل دبلوماسي مع إيران”.
ووصف المسؤول المناقشات الجارية بأنها “محادثات فنية، تهدف إلى التوصل إلى اتفاق سلام دائم بحلول منتصف أغسطس المقبل تقريبا”.
وتسعى الولايات المتحدة وإيران إلى حل قضايا معقدة، أبرزها البرنامج النووي لطهران، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى فرض تجميد مؤقت على تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزوناتها الحالية من اليورانيوم شبه الجاهز لصنع قنبلة ذرية.
وكانت تقارير سابقة أشارت إلى مساعي باكستان وقطر ووسطاء آخرين في المنطقة إلى تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وإحياء المفاوضات بين الطرفين.
وفي حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، انتهاء العمل بمذكرة التفاهم ووقف إطلاق النار مع إيران وأمر بجولتين من الغارات الجوية، فإنه يركز على إعادة فتح مضيق هرمز، ولا يزال حريصا على تجنب العودة إلى حرب شاملة، وفق موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي.
ويرى الوسطاء أنه “بغض النظر عن التصعيد الأخير، فقد أحرز الطرفان تقدما نحو التوصل إلى اتفاق في جولات المحادثات السابقة، ويرغبان في منع انهيار مذكرة التفاهم”.
وقال مصدر إقليمي من إحدى الدول الوسيطة لـ”أكسيوس”، إن الوسطاء يعتقدون أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في هرمز كانت من تدبير عناصر داخل النظام الإيراني تعارض مذكرة التفاهم وتسعى إلى تقويضها.
وكشفت مصادر أن مسؤولين قطريين وباكستانيين وأتراك ومصريين وسعوديين أجروا اتصالات هاتفية متعددة الأربعاء مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، في محاولة لتهدئة الوضع.