السياسي -متابعات
لم ينجُ نجوم منتخب فرنسا من الانتقادات اللاذعة التي وجّهتها صحيفة “ليكيب” الفرنسية، عقب نهاية مشوار “الديوك” في كأس العالم 2026 بالخسارة أمام إسبانيا بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.
ودخل منتخب ديدييه ديشامب البطولة باعتباره أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، وهو ما تعزز بعد العروض الهجومية القويّة التي قدَّمها حتى بلوغه نصف النهائي.
لكن المنتخب الفرنسي فشل في مواصلة مشواره، بعدما حسمت إسبانيا اللقاء بفضل ركلة جزاء سجّلها ميكيل أويارزابال، قبل أن يضيف بيدرو بورو الهدف الثاني، ليحرم “لا روخا” فرنسا من بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا.
ونجح المنتخب الإسباني في فرض رقابة محكمة على هجوم فرنسا، الذي كان سجل 16 هدفًا خلال البطولة، ليخرج نجوم “الديوك” بأداء باهت في مواجهة أقيمت بمدينة دالاس.
ووصفت صحيفة “ليكيب” أداء المنتخب الفرنسي بأنه مخيّب للآمال، معتبرة أن فرنسا ودّعت للمرة الثالثة على التوالي بطولة كبرى بالخسارة أمام إسبانيا في الدور نصف النهائي.
وكان لوكاس ديني من أكثر اللاعبين تعرّضًا للانتقادات، بعدما تسبب في ركلة الجزاء التي افتتح منها أويارزابال التسجيل، إثر تدخله المتأخر على لامين يامال أثناء محاولته تشتيت الكرة، دون أن ينتبه إلى ضغط النجم الإسباني عليه.
وكتبت صحيفة “ليكيب” في تقييمها لأداء لوكاس ديني، الذي منحته 2 من 10: “بين رأسيته غير المتقنة والخطأ الذي ارتكبه ضد لامين يامال، ارتكب خطأين تسببا في احتساب ركلة جزاء”.
وأضافت: “بدا وكأنه استعاد توازنه قبل نهاية الشوط الأول، لكن أداءَه في الشوط الثاني اتسم بفقدان الكرة بشكل متكرر، قبل أن يتم استبداله بثيو هيرنانديز”.

ولم يكن ديني الوحيد الذي حصل على 2 من 10، إذ نال التقييم ذاته كلٌّ من مايكل أوليسيه وعثمان ديمبيلي، الفائز الحالي بجائزة الكرة الذهبية.
وعن أداء ديمبيلي، قالت الصحيفة: “بدأ المباراة على الجهة اليمنى، ثم انتقل إلى العمق بعد مرور نصف ساعة، لكن شيئًا لم يساعده. الفائز بالكرة الذهبية ارتكب تقريبًا كل شيء بشكل خاطئ”.
وأضافت: “ومع مرور الوقت، تراجع مستواه تدريجيًّا حتى أصبح شبه غائب عن المباراة. لقد كانت خيبة أمل كبيرة”.
أما أوليسيه، فأشارت الصحيفة إلى أنه: “بعدما ارتفع مستواه كثيرًا في المباريات السابقة، هبط بشكل كبير في هذه المباراة”.
وأوضحت أن افتقار لاعب بايرن ميونخ للدقة، سواء في التمريرات أو المراوغات، منعه من تشكيل أيّ خطورة تُذكر على دفاع المنتخب الإسباني.
من جانبه، حصل قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي على 3 من 10، حيث رأت الصحيفة أنه: “بدا معزولًا في كثير من فترات المباراة، وحاول القيام بكل شيء بمفرده، لكن دون أيّ نجاح”.
ولم يحصل أي لاعب في صفوف المنتخب الفرنسي على تقييم أعلى من 5 من 10، وهو التقييم الذي مُنح لكلٍّ من جول كوندي ودايوت أوباميكانو وأدريان رابيو.
وأشادت الصحيفة بأداء رابيو، مؤكدة أنه أظهر شخصية قوية وتأثيرًا كبيرًا في العمل الدفاعي بعيدًا عن الكرة، ورغم ذلك، اضطر لاعب الوسط إلى مغادرة الملعب بين الشوطين بعد حصوله على بطاقة صفراء في الشوط الأول.
وأشارت “ليكيب” إلى أن الهزيمة أمام إسبانيا تعني أن حقبة ديدييه ديشامب مع منتخب فرنسا ستُختتم بمباراة تحديد المركز الثالث، لينهي مسيرة امتدت لسنوات قاد خلالها “الديوك” للتتويج بكأس العالم 2018 وبلوغ نهائي نسخة 2022.
ومنحت الصحيفة ديشامب تقييمًا بلغ 3 من 10، وعلّقت على أدائه التدريبي قائلة: “مِن الصعب فهم كيف ظهر الفريق بهذا القدر من السوء في طريقة تعامله مع المباراة، رغم دخوله اللقاء بثقة كبيرة”.

وأردفت: “قرار إشراك برادلي باركولا بدلًا من ديزيريه دوي لم يؤت ثماره، كما أن النهج الفني بدا متمسكًا أكثر من اللازم بالأسماء المعتادة”.
في المقابل، أثنت الصحيفة على أداء المنتخب الإسباني ومدربه لويس دي لا فوينتي، حيث حصل كلٌّ من بيدرو بورو وداني أولمو على أعلى تقييم في المباراة بواقع 8 من 10، مع اختيار أولمو رجلًا للمباراة.
كما منحت دي لا فوينتي التقييم نفسه، مؤكدة أن المنتخب الإسباني: “فرض سيطرة كاملة على مجريات اللقاء، ولم يبدُ مهددًا في أيّ لحظةٍ من المباراة”