جاري التحميل...

تفاحة يومياً..صحية لكن ليست للجميع

السياسي -متابعات

لطالما ارتبط تناول التفاح بشكل يومي بالحفاظ على الصحة، إلا أن تأثير هذه العادة الغذائية قد يختلف من شخص لآخر.

وتشير تجارب ودراسات غذائية إلى أن إضافة ثمرة تفاح إلى النظام اليومي قد تدعم الهضم والطاقة وصحة الجسم، لكنها قد تسبب مشكلات لبعض الأشخاص خصوصاً من لديهم اضطرابات معينة في الجهاز الهضمي أو مستويات سكر غير مستقرة.

وفي تجربة غذائية استمرت أسبوعًا، لاحظت خبيرة التغذية لورين ماناكر بعض التغيرات البسيطة بعد تناول تفاحة يوميًا من بينها تحسن انتظام عملية الهضم والشعور باستقرار أكبر في مستويات الطاقة خلال اليوم، خاصة في فترة ما بعد الظهر، بحسب ما ذكر موقع “Prevention”.

وتحتوي التفاحة المتوسطة على نحو 84 سعرة حرارية، إضافة إلى أكثر من 20 غراما من الكربوهيدرات وحوالي 2.4 غرام من الألياف، ما يجعلها خيارا منخفض السعرات وغنيًا بالعناصر التي تدعم صحة الجسم.

ويعد دعم الجهاز الهضمي من أبرز فوائد التفاح، بفضل احتوائه على نوعين من الألياف أحدهما يساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل الإمساك، بينما يعمل البكتين الموجود فيه على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يساهم في الحفاظ على توازن الميكروبيوم.

ويوفر التفاح مصدراً طبيعياً للطاقة إذ تساعد الألياف على إبطاء امتصاص السكريات الموجودة فيه، ما يمنع الارتفاع السريع في مستويات السكر بالدم مقارنة بالأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة.

 

ويحتوي التفاح خاصة القشرة، على مركبات نباتية مضادة للأكسدة مثل الكيرسيتين، التي ترتبط بدعم مقاومة الالتهابات وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد يكون لها دور داعم لصحة الدماغ مع التقدم في العمر.

لكن تناول  التفاح يوميًا قد لا يكون مناسبا لبعض الأشخاص؛ إذ قد يؤدي لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي إلى زيادة الانتفاخ والغازات وآلام البطن، بسبب احتوائه على مركبات من نوع “الفودماب” التي يصعب هضمها لدى البعض.

ويحتاج الأشخاص الذين يعانون من سوء امتصاص الفركتوز إلى تقليل تناول التفاح، بسبب صعوبة تعامل الجسم مع السكر الطبيعي الموجود فيه. أما مرضى السكري، فيُنصحون بمراعاة كمية التفاح وطريقة تناوله، وقد يكون دمجه مع مصدر للبروتين أو الدهون، مثل المكسرات أو منتجات الألبان، خيارًا يساعد على استقرار مستويات السكر.

ويؤكد خبراء التغذية أن التفاح يمكن أن يكون جزءا من نظام غذائي صحي ومتوازن، لكنه ليس بديلا عن التنوع الغذائي أو العادات الصحية الأخرى التي تشمل ممارسة الرياضة والحفاظ على نمط حياة متوازن.