السياسي -متابعات
رغم ارتباط القرنفل منذ زمن طويل بالطب التقليدي واستخدامه في العديد من الوصفات الشعبية، بدأت الدراسات الحديثة تسلط الضوء على مكوناته النشطة، خاصة مركب الأوجينول، ودوره المحتمل في دعم صحة الجسم، ومنها الجهاز العصبي.
لكن الخبراء يشيرون وفقا لموقع “Cleveland Clinic” إلى أن الحديث عن قدرة القرنفل على تحسين وظائف الأعصاب أو تعزيز الذاكرة لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية، إذ إن معظم النتائج المتوفرة حتى الآن جاءت من تجارب مخبرية أو دراسات على الحيوانات.
مركبات قد تساعد في حماية الخلايا العصبية
يحتوي القرنفل على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، ويُعد الأوجينول من أبرز مركباته الفعالة، حيث تشير مصادر طبية، بينها موقع كليفلاند كلينك، إلى أن مضادات الأكسدة قد تساعد في الحد من الإجهاد التأكسدي، وهي عملية ترتبط بتلف الخلايا العصبية مع مرور الوقت.
ويعتقد الباحثون أن تقليل هذا النوع من الضرر قد يكون له دور محتمل في دعم صحة الجهاز العصبي، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن تناول القرنفل يؤدي مباشرة إلى تحسين القدرات العصبية لدى الإنسان.
تأثيرات محتملة ضد الالتهابات
وتشير أبحاث منشورة عبر المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية الأمريكي (NCBI) إلى أن مركب الأوجينول يمتلك خصائص مضادة للالتهاب، ما قد يساعد في تقليل بعض العمليات الالتهابية المرتبطة بتأثر الأعصاب.
هل يحسن القرنفل الذاكرة والأعصاب؟
رغم انتشار العديد من الادعاءات حول دور القرنفل في تقوية الأعصاب وتحسين الذاكرة، يؤكد متخصصون أن الأدلة العلمية الحالية لا تكفي لإثبات هذه الفوائد بشكل مباشر.
وأوضح خبراء أن الحفاظ على صحة الدماغ يعتمد بشكل أكبر على مجموعة من العوامل، مثل اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم كافٍ، وليس على تناول نوع واحد من التوابل أو المكملات.
الحذر من الجرعات العالية
وعلى الرغم من أن استخدام القرنفل كنوع من التوابل ضمن الطعام يعد آمناً بشكل عام، فإن الإفراط في تناوله، خصوصاً زيت القرنفل المركز أو المكملات ذات الجرعات العالية، قد يسبب مخاطر صحية.
وحذر المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية من أن التركيز المرتفع لمركب الأوجينول قد يرتبط بآثار جانبية، منها مشكلات في الكبد واضطرابات مرتبطة بالنزيف.
لذلك ينصح باستخدام القرنفل باعتدال، وتجنب تناول زيته أو مكملاته بجرعات كبيرة دون استشارة مختص طبي.