20 يوليو 2026 / قناة N12 العبرية – الجنرال تامير هايمان
تعمل إيران على ترسيخ رواية “النصر” الخاصة بها، عبر تثبيت 4 إنجازات استراتيجية:
بقاء النظام واستقراره.
السيطرة على مضيق هرمز.
فرض قيود على إسرائيل فيما يتعلق بحزب الله.
الحفاظ على البرنامج النووي الإيراني.
تعتبر إيران هذه الإنجازات أكثر أهميةً بكثير من وقف إطلاق النار، أو المفاوضات، إذ تعتبر هذه الأخيرة نوعاً من التنازل أمام الغرب.
ومع انعدام الثقة المطلق بترامب كشخص، وبالولايات المتحدة كدولة، تتشكل معادلة ترى فيها إيران أنه من الأفضل إبقاء جذوة الحرب مشتعلة في مستوى منخفض نسبياً.
وفي مقابل هذه الإنجازات، هناك خطوط حمراء توجّه السلوك الإيراني؛ فأيّ محاولة لإطاحة النظام، أو إثارة انتفاضة ضده، ستُقمع بعنف شديد؛ يجب أن تتم حركة الملاحة في مضيق هرمز من دون تدخُّل أميركي، ووفقاً للقواعد الإيرانية (المسار الشمالي للملاحة، والتنسيق مع الهيئة الخاصة التي أنشأتها إيران لهذا الغرض، مع عدم فرض رسوم لمدة 60 يوماً في الوقت الحالي)؛ يجب ألّا تشن إسرائيل هجوماً على بيروت، أو عملية عسكرية واسعة ضد حزب الله. وإذا حدث ذلك، فستردّ إيران مباشرةً من أراضيها في اتجاه شمال إسرائيل، وفقاً لتوجيهات المرشد الأعلى الإيراني، وعلى غرار ما حدث في السابق.
هناك استنتاجات عديدة يمكن الإشارة إليها منذ الآن: ما دامت المواجهة محصورة في مضيق هرمز وتبقى في مستوى التصعيد الحالي، فمن المرجح أن تبقى إسرائيل خارجها؛ أمّا شن هجوم واسع على البنى التحتية الوطنية الحيوية (مثل جميع محطات توليد الكهرباء)، فسيؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة؛ يستمر وقف إطلاق النار “الغريب” في لبنان، وتتواصل العملية مع الدولة اللبنانية، لكنه يظل هشاً للغاية؛ ربما ينهي هذا الوضع إطلاق صواريخ “مارقة” على المطلة، أو الهجوم بمسيّرة مفخخة يوقع قتلى. لا يجب أن ننسى أن القضية الأهم، بالنسبة إلى إسرائيل، هي البرنامج النووي الإيراني، وهو الملف الذي لا يحظى بالاهتمام الكافي حالياً، فهناك أعمال بنية تحتية في “جبل المعاول”، وغياب رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعدم تدمير البرنامج خلال عملية “زئير الأسد”، فضلاً عن التقدم المثير للقلق الذي حققه البرنامج منذ حرب الأيام الإثني عشر. هذا كله يجري دون رقابة، ويُعد الأخطر؛ كذلك تعمل إيران على إبقاء الاهتمام منصبّاً على قضايا أُخرى، بدلاً من التركيز على هذا الملف.