جاري التحميل...

فرضية رياضيات عمرها 90 عامًا تسقط أمام الذكاء الاصطناعي

السياسي – في تطور جديد يعكس اتساع قدرات الذكاء الاصطناعي خارج نطاق المهام التقليدية، تمكن أحد النماذج المتقدمة من اكتشاف مثال رياضي مضاد أطاح بفرضية ظلت موضع بحث ونقاش بين علماء الرياضيات لعقود.

وأعلن عالم الرياضيات ليفينت ألبوج عبر منصة “إكس” أنه استخدم نموذج الذكاء الاصطناعي “فابل 5” التابع لشركة أنثروبيك للوصول إلى مثال مضاد يدحض الحدسية الجاكوبية، وهي واحدة من المسائل المفتوحة في مجال الهندسة الجبرية، والتي شغلت الباحثين لنحو 90 عامًا.

فرضية حيّرت علماء الرياضيات
تتعلق الحدسية الجاكوبية بخصائص الدوال متعددة الحدود في الفضاءات متعددة الأبعاد، وكانت تُعد من المسائل الرياضية الشهيرة التي لم يتمكن العلماء من إثبات صحتها أو إيجاد خطأ فيها.

كما أُدرجت ضمن قائمة “مسائل سمال” التي تضم مجموعة من التحديات الرياضية غير المحلولة التي طرحها عالم الرياضيات ستيفن سمال عام 1998.

لكن الوصول إلى حل هذه المسألة لم يكن عبر برهان رياضي تقليدي، بل من خلال قدرة نموذج ذكاء اصطناعي على البحث في عدد هائل من الاحتمالات والعثور على حالة تناقض الفرضية.

هل يمثل ذلك ثورة رياضية؟
رغم أهمية الخطوة، يرى بعض الخبراء أن الإنجاز يجب وضعه في إطاره الصحيح، إذ إن العثور على مثال مضاد يختلف عن بناء برهان رياضي كامل يغير فهم العلماء للمجال.

وقال أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسوب في جامعة كولومبيا أندرو بلومبرغ إن هذا النوع من الاكتشافات هو تحديدًا من المهام التي يُتوقع أن تتفوق فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي، خصوصًا عندما تكون المشكلة مرتبطة بفحص عدد ضخم من الاحتمالات التي يصعب على البشر مراجعتها يدويًا.

وأوضح أن وجود عدد هائل من كثيرات الحدود يجعل عملية البحث شاقة بالنسبة للإنسان، لكنها أقل تعقيدًا بالنسبة للآلات القادرة على تحليل كميات ضخمة من البيانات بسرعة.

فرق بين الاكتشاف والدحض الكامل
وأشار بلومبرغ إلى أن المثال المضاد يمثل إنجازًا مهمًا، لكنه لا يعني بالضرورة أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على حل أعقد المسائل الرياضية بمفرده.

وبيّن أن الفرق كبير بين العثور على حالة واحدة تُسقط فرضية رياضية، وبين تقديم برهان شامل يفسر لماذا تفشل النظرية أو يفتح بابًا جديدًا في العلم.