السياسي -متابعات
يعود نادي برشلونة الإسباني مجددًا لممارسة أساليبه التفاوضية المثيرة للجدل في سوق الانتقالات الصيفية، وهذه المرة عبر استهداف الظهير البرتغالي جواو كانسيلو لاعب نادي الهلال السعودي.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الإدارة الكتالونية تحاول استغلال عدم قيد اللاعب في القائمة المحلية للفريق السعودي لتقديم عرض يتضمن صفقة تبادلية أو انتقالًا نهائيًا مجانيًا، في سلوك يفتقر للاحترافية والتقدير المتبادل بين الأندية الكبرى.
برشلونة يرى أن النادي السعودي قد يتنازل عن لاعبه بسهولة للهروب من عبء رواتبه، متجاهلاً القيمة المالية والفنية للاعب البرتغالي.
استهانة بالقدرة المالية والرمزية لعملاق آسيا
تصرف إدارة برشلونة يحمل في طياته تقليلاً واضحًا وتهميشًا غير مقبول لنادي الهلال، الذي استثمر مبلغًا ضخمًا بلغت قيمته 25 مليون دولار لجلب اللاعب من مانشستر سيتي الإنجليزي.
التعامل مع الهلال وكأنه محطة مؤقتة لتجهيز اللاعبين أو التنازل عنهم دون مقابل مالي عادل يعكس استعلاء رياضيًا غير مبرر.
محاولة تمرير صفقة كاسادو كصفقة تبادلية في المنتصف تحمل تقليلًا من اللاعبين، ومحاولة ظاهرة من برشلونة للحصول على مقابل مالي كبير للنجم الإسباني وضم كانسيلو مجانًا تحت مسمى الصفقة التبادلية.
النادي السعودي ليس مجبرًا على منح هدايا مجانية لأي طرف في أوروبا، ومحاولة النادي الإسباني الالتفاف على القيمة السوقية للاعب تعد بمثابة فخ تفاوضي مكشوف يهدف لتقليل الخسائر المالية للنادي الكتالوني على حساب حقوق الهلال.
كل هذا على الرغم من أن برشلونة يستطيع بسهولة دفع مبلغ مالي رمزي يعوض الهلال جزئيًا عن استثماره في النجم البرتغالي.
مخاطرة بقطع الجسور الاستثمارية مستقبلاً
تتجاهل إدارة النادي الإسباني أن هذه المناورات قد تدمر العلاقات الرياضية والاستثمارية مع أحد أكبر وأغنى الأندية في الشرق الأوسط؛ من أجل توفير مبلغ بسيط يتراوح بين 10 إلى 15 مليون دولار.
برشلونة قادر على تدبير هذا المبلغ رغم أزماته المادية المعروفة، إلا أن رغبته في الحصول على كل شيء مجانًا قد تكلفه غاليًا في المستقبل.
خسارة الشراكات الاستراتيجية والعلاقات الطيبة مع الأندية السعودية الصاعدة بقوة في عالم كرة القدم تعد خطأً إداريًا فادحًا، إذ إن الحفاظ على الجسور بين الأندية أهم بكثير من توفير مبالغ طفيفة في صفقة واحدة لن يستفيد منها النادي لأكثر من خمس سنوات على أقصى حد، بينما تمتد جسور العلاقات لسنوات طويلة تصل إلى عقود.
موقف حاسم مطلوب لوقف الابتزاز الأوروبي
يقف نادي الهلال في موقع القوة خلال هذه المفاوضات، ولا ينبغي له القبول بأي إملاءات أو حلول وسط تضعف من هيبته المؤسسية.
المطلوب حاليًا هو فرض شروط مالية صارمة بيعًا أو إعارة بمقابل مجزٍ، ليعلم الجميع أن التعاقد مع نجوم الهلال ليس أمرًا سهلاً أو متاحًا بالمجان.
رسالة الهلال يجب أن تكون واضحة ومباشرة لكل الأندية الأوروبية، ومفادها أن احترام العقود والقيمة المالية للكيان السعودي هو الشرط الأول والأخير لأي تعاون رياضي في الميركاتو.