جاري التحميل...

قفلة.. فيلم مصري يتحدى السينما التجارية

السياسي -متابعات

في وقت تهيمن فيه الأفلام التجارية على شاشات السينما، يراهن الفيلم المصري القصير “قفلة” على الدراما الإنسانية والنفسية، عبر تجربة مختلفة تنحاز إلى الفكرة والبعد الفني أكثر من رهانها على الإيرادات.

وعزز الفيلم حضوره دوليا باختياره للمشاركة في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية ضمن مهرجان “لا جواريمبا” السينمائي الدولي في مدينة “كالابريا” الإيطالية، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالسينما المصرية المستقلة.

وتدور أحداث “قفلة” خلال الساعات الأولى من فجر ليلة العيد، داخل عمارة سكنية تتحول تدريجيًا إلى مسرح للتوتر والقلق.

تبدأ القصة عندما يتعرض الجد في عائلة “والي” لوعكة صحية مفاجئة تستدعي تدخلاً عاجلًا، فيغادر عدد من رجال العائلة بحثًا عن طبيب لإنقاذه، لكنهم يختفون بصورة غامضة، لتبقى النساء والأطفال وحدهم داخل المبنى في انتظار عودة قد لا تأتي.

ومع مرور الوقت، تتزايد حالة الترقب والخوف، قبل أن تظهر فتاة تقيم بالإيجار بصحبة شاب غريب، فتتحول الليلة إلى سلسلة من المواجهات النفسية والشكوك المتبادلة بين سكان العمارة.

تتصاعد الأحداث تدريجيًا لتكشف كيف يمكن للخوف والظروف الاستثنائية أن يُخرجا أسوأ ما في البشر، عبر معالجة تعتمد على الإيحاء والتوتر النفسي أكثر من الإثارة التقليدية، وتطرح أسئلة عن الأحكام المسبقة والهواجس الإنسانية في لحظات الأزمات.

يضم الفيلم نخبة من الممثلين، بينهم صدقي صخر، وجيهان الشماشرجي، وهو من تأليف وإخراج أحمد الزغبي في أولى تجاربه الإخراجية.

وعلّق الفنان صدقي صخر على مشاركة الفيلم في مهرجان “لا جواريمبا”، معتبرًا أن وجود العمل ضمن المسابقة الرسمية يمثل تقديرًا مهمًا للفيلم وصنّاعه، وأكد أن المشاركة الدولية تعد بمثابة اعتراف بقيمة المشروع الفنية، كما تعكس الجهد الذي بذله فريق العمل منذ بداية تنفيذه.

وأوضح، في تصريحات للصحافة المحلية، أن أكثر ما دفعه للمشاركة في “قفلة” هو طبيعة القضية الإنسانية التي يطرحها السيناريو، مشيرًا إلى أن النص نجح في تناول موضوع شديد الحساسية بأسلوب بعيد عن المباشرة أوالمبالغة.

وأشار الفنان المصري إلى أن علاقته بالأفلام القصيرة تعود إلى بداياته الفنية الأولى، مؤكدًا أن هذه النوعية من الأعمال تمنحه فرصة للتركيز على القيمة الفنية والتجريب، بعيدًا عن ضغوط السوق وحسابات شباك التذاكر.

ولفت إلى أن السينما المستقلة تمثل مساحة ضرورية لتجديد اللغة السينمائية واكتشاف أفكار ومواهب جديدة، باعتبارها وسيطًا فنيًا قادرًا على تقديم موضوعات مختلفة ومعالجات أكثر جرأة، بعيدًا عن القوالب التجارية السائدة.