السياسي – قضت المحكمة العليا الأمريكية بردِّ نحو 100 مليار دولار من الرسوم الجمركية التي كانت قد جمعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن تعريفات “يوم التحرير”، بعد أن أصدرت المحكمة حكمًا بعدم قانونية جزء من تلك الرسوم، وفقًا لما أوردته “الغارديان”.
وبحسب “فاينانشال تايمز”، أبلغ مسؤولون في الجمارك الأمريكية محكمة التجارة الدولية الأمريكية (CIT)، الثلاثاء، بأن المبالغ المعادة تمثل نحو 60% من إجمالي 165 مليار دولار جُمعت من الرسوم التي فرضتها الإدارة.
وتُعد الرسوم الجمركية، وهي ضرائب تُفرض على السلع المستوردة، أحد أبرز محاور السياسة الاقتصادية التي تبنّاها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.
وفي فبراير الماضي، أبطلت المحكمة العليا جزءًا من الرسوم الإضافية التي فرضها ترامب؛ ما ألزم الحكومة بإعادة الأموال إلى الشركات التي سبق أن سددتها.
وكان ترامب قد روّج للرسوم الجمركية باعتبارها وسيلة لدعم الاقتصاد الأمريكي، وإعادة التصنيع المحلّي، وتحسين الاتفاقات التجارية، وتقليص عجز الموازنة الفيدرالية، لكن العجز الفيدرالي ارتفع بعد أن كان قد انخفض العام الماضي بدعم من زيادة الإيرادات الضريبية وعائدات الرسوم الجمركية، ليصل إلى 1.37 تريليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية، بزيادة قدرها 2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وفي الشهر الماضي، فرض ترامب جولة جديدة من الرسوم الجمركية على أكثر من 80 دولة، لتحل محل رسم عالمي بنسبة 10% كان من المقرر انتهاء العمل به. وتتراوح الرسوم الجديدة بين 10-12.5%، وتشمل دولًا من بينها المملكة المتحدة، والمكسيك، وكندا، وأستراليا، والهند، والصين، إضافة إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.
وفُرضت هذه الرسوم بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تستهدف الدول المتهمة باستخدام العمل القسري.
في المقابل، رفعت 25 ولاية أمريكية، الأسبوع الجاري، دعاوى قضائية ضد إدارة ترامب، معتبرين أن الرسوم الجديدة تُستخدم كبديل للضرائب على الواردات التي سبق أن أبطلتها المحكمة العليا في فبراير.
وطالبت الولايات محكمة التجارة الدولية بوقف تنفيذ الرسوم، وإعلان عدم قانونيتها، وإلزام الحكومة برد الرسوم التي تم تحصيلها بالفعل.
وتؤكد الولايات المشاركة في الدعوى أن الرسوم المفروضة على 59 دولة والاتحاد الأوروبي تغطي 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية، فيما تقول إدارة ترامب إن تلك الدول لم تتخذ إجراءات كافية لمكافحة المنتجات المصنوعة باستخدام العمل القسري.
من جانبها، قالت المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، إن إدارة ترامب، بعد خسارتها أمام المحكمة العليا في فبراير، “تحاول مرة أخرى فرض ضرائب بشكل غير قانوني على الأسر والشركات من خلال جولة جديدة من الرسوم الجمركية”.