السياسي -متابعات
أصدرت محكمة تونسية أحكامًا قضائية في حق عدد من “المؤثرين” و”صانعات المحتوى” وصل أقصاها 27 سنة، على خلفية تهم مختلفة، من بينها الانتماء إلى شبكة تُنتج وتنشر محتويات إباحية، إضافة إلى الاتجار بالبشر وتبييض الأموال وترويج المخدرات.
وقضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في تونس، بتنفيذ الأحكام السجنية التي تراوحت بين سنة و 27 سنة في حق عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل “تيك توك” و”إنستغرام”، تم إيقافهم مؤخرًا.
وتعود تفاصيل القضية إلى قرار اتخذته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف في تونس منذ أشهر، يقضي بإحالة 18 شخصًا إلى أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في تونس، أغلبهم نشطاء معروفون على شبكات التواصل الاجتماعي.
ووُجهت لهم في البداية جملة من التهم المرتبطة بالمحتوى الرقمي والاستغلال الجنسي والمالي والتحريض على استهلاك المخدرات.
وبعد التحقيقات، تم اتهامهم بإنتاج ونشر وتبادل صور ومقاطع فيديو ذات محتوى إباحي، إضافة إلى استعمال أنظمة معلوماتية لبث مواد تتضمن اعتداءات جنسية على الغير.
كما شملت التهم الموجهة إليهم الانخراط في شبكات إجرامية بهدف استقطاب أشخاص واستغلالهم، إلى جانب شبهات تتعلق بغسل الأموال، وفق القوانين المنظمة لمكافحة الاتجار بالأشخاص والجرائم الإلكترونية.
وعاش التونسيون منذ نوفمبر / تشرين الثاني 2024 على وقع محاكمة عدد من “المؤثرات” والشخصيات المشهورة على مواقع التواصل الاجتماعي، في قضايا أخلاقية.
وأصدرت المحكمة الابتدائية في تونس أحكاماً بالسجن تراوحت بين عام ونصف العام وأربعة أعوام ونصف العام، ضد أربعة من صناع المحتوى، في سلسلة محاكمات غير مسبوقة في البلاد.
وشنّت السلطات التونسية حملة ضد صناع المحتوى، الذي تصفه بأنه يتعارض مع الأخلاق العامة، انطلقت يوم 27 تشرين الأول/أكتوبر 2024 عندما طلبت وزارة العدل التونسية من النيابة العامة ملاحقة المتهمين بنشر ما قالت إنها “مضامين تمس من القيم الأخلاقية”.
وهدّدت وزارة العدل التونسية بمتابعة كل من ينشر “محتويات مخلة”، واستمرت المتابعة القانونية ضد صناع المحتوى المعتقلين إلى غاية جلسة محاكمتهم يوم 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 ، بتهم “مضايقة الغير والتجاهر عمداً بفاحشة والظهور بوضعيات مخلة بالأخلاق الحميدة أو منافية للقيم المجتمعية والتي من شأنها التأثير سلباً على سلوكيات الشباب”.
من جهتها، أوضحت وزارة العدل، في بيان على صفحتها في موقع فيسبوك، أن هذه الملاحقات تأتي “على إثر انتشار ظاهرة تعمّد بعض الأفراد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة تيك توك وإنستغرام، لعرض محتويات معلوماتية تتعارض مع الآداب العامة أو استعمال عبارات أو الظهور بوضعيات مخلة بالأخلاق الحميدة أو منافية للقيم المجتمعية من شأنها التأثير سلباً على سلوكيات الشباب، الذين يتفاعلون مع المنصات الإلكترونية المذكورة”.