السياسي -متابعات
أثارت واقعة قالت فيها سيدتان إنهما منعتا من أداء الصلاة داخل أحد المطاعم في مول العرب غرب العاصمة المصرية القاهرة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل في مصر.
وتحوّل الحدث إلى نقاش عام على مواقع التواصل الاجتماعي حول الصلاة في الأماكن العامة، خصوصاً بعد أن أصدرت إدارة المطعم بياناً اعتذرت فيه للسيدتين، وأعلنت التنسيق مع إدارة المركز التجاري لتخصيص مكان للصلاة داخل المطعم.
وتباينت ردود الفعل على المنصات الاجتماعية بين متضامن مع السيدتين، بينما رأى آخرون أن أداء الصلاة يجب أن يتم داخل الأماكن المخصصة لها في المركز التجاري، معتبرين أن ما حدث كان يمكن أن يُعالج دون أن يتطور إلى هذا الحد.
وفي منشور على منصة “فيسبوك”، قالت سيدة تدعى ندى متولي تفاصيل ما جرى، إنهاطُلب منها مغادرة أحد فروع مطاعم سيزلر (Sizzler) بعدما حاول مدير الفرع منع صديقتها من أداء الصلاة داخل المطعم.
وأوضحت أن سلسلة المطاعم قدمت لاحقاً اعتذاراً رسمياً، وعلّقت عمل الموظف المعني وأحالته إلى التحقيق.
وأضافت متولي أنها كانت تتناول الطعام مع صديقاتها، وعندما حان وقت صلاة الظهر، توجهت إحدى الصديقات إلى دورة المياه للوضوء، ثم سألت موظفي المطعم عن مكان مناسب للصلاة. وبعد ذلك اختارت زاوية بعيدة عن الزبائن وبدأت صلاتها.
وقالت إن مدير الفرع اقترب من صديقتها وحاول إيقافها، ما دفعها للتدخل، مؤكدة أن صديقتها كانت تصلي في مكان منعزل ولم تتسبب في أي إزعاج.
لكن النقاش ، بحسب متولي، تحوّل إلى مشادة كلامية مع مدير الفرع الذي تحدث إليهما بطريقة غير لائقة ، على حد تعبيرها، وطلب منهما أداء الصلاة في المسجد أو في مكان آخر داخل المركز التجاري.
وفي أعقاب الجدل حول الواقعة، نشر مطعم سيزلر في 6 أغسطس/آب بياناً عبر صفحته على “فيسبوك”، قال فيه إنه تواصل مع السيدتين وقدم لهما اعتذاراً شخصياً، مؤكداً أن تصرف الموظف لا يمثل سياسات الشركة.
وأوضحت الإدارة أن الموظف كان قد بدأ العمل قبل أقل من أسبوعين، ولا يزال في فترة الاختبار، وأنه أوقف عن العمل فوراً وأحيل إلى التحقيق لحين استكمال الإجراءات القانونية والإدارية.
وأكدت سلسلة المطاعم أنها لا تمنع أداء الصلاة، لكنها شددت على التزامها بلوائح مول العرب التي تنص على أداء الصلاة داخل المساجد والمصليات المخصصة في المركز التجاري، وليس داخل المتاجر أو المطاعم.