السياسي -متابعات
أشادت باريس بالضربة الأمنية الناجحة التي وجهتها السلطات الجزائرية لأحد أكبر معاقل الجريمة المنظمة، عقب إيداع اثنين من أبرز أباطرة تجارة المخدرات في مدينة مرسيليا السجن.
وأصدرت السلطات القضائية الجزائرية أمرَين بإيداع اثنين من أبرز أباطرة تجارة المخدرات في فرنسا الحبس الاحتياطي، عقب توقيفهما مؤخراً داخل الأراضي الجزائرية.
وأكد وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، في تغريدة عبر منصة “إكس”، حبس المتهمَيْن القادمين من مدينة مرسيليا جنوب شرقي فرنسا، موجهاً الشكر للسلطات الجزائرية على تعاونها الأمني الفعال في هذه القضية الحساسة المرتبطة بنشاط شبكة “دي زد مافيا” الإجرامية.
وقال دارمانان في تغريدته، إن مهدي العريبي المتهم بأنه أحد قادة واحدة من أخطر العصابات الإجرامية “دي زد مافيا”، وجمال جحا، يعتبران “هدفين لهما أولوية مطلقة بالنسبة للقضاء الفرنسي”.
وأشار دارمانان إلى أن المتهمين وُضعا رهن الحبس الاحتياطي في الجزائر بناء على طلب النيابة العامة الجزائرية، مضيفا “بالتالي لم يعودا خاضعين لمجرد الرقابة القضائية”.
وكانت السلطات الجزائرية قد أوقفت مهدي لعريبي في 20 يوليو/تموز وجمال جحا في الثالث في أغسطس/آب الحالي، ويحمل كل من العريبي وجحا الجنسيتين الجزائرية والفرنسية.
وتم توقيف العريبي وجحا بعد أسابيع من زيارة قام بها دارمانان إلى الجزائر ووُصفت بأنها المحطة الأبرز في مسار استئناف التعاون القضائي بين البلدين اللذين لا تجمعهما اتفاقية لتسليم المطلوبين.
ورحّب المدعي العام في مرسيليا، نيكولا بيسون، بتوقيف العريبي الذي كان يلعب دور “المستورد” و”منسق الخدمات اللوجستية” داخل “دي زد مافيا”.
وتسيطر هذه المنظمة الإجرامية على تجارة المخدرات في مرسيليا وقد توسعت أنشطتها لتشمل مدنا فرنسية أخرى.
ويُعتبر جحا الذي أوقف في الثالث من أغسطس/آب الحالي، ووُضع لاحقا تحت الرقابة القضائية، أحد الوجوه البارزة في العصابة التي تنسب إليها أيضا أعمال عنف وقتل.