جاري التحميل...

إيران حولت أولويتها من النووي لهرمز وترمب يحدد 3 استراتيجيات للتعامل مع طهران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تتمتع بـ”سيطرة كاملة” على مضيق هرمز وانه لا يثق بايران وسط تقييمات استخبارية تفيد بتحويل النظام الايراني استراتيجيته من الملف النووي الى مضيق هرمز

وقال ترمب للصحافيين: “نحن نسيطر تماماً على مضيق هرمز. نحن من نسيطر عليه، لا أحد غيرنا، نحن فقط”. وأضاف أنه لا يثق بإيران.

وتابع: “أنا آخر شخص يمكن أن يثق بإيران. لقد كذبوا عليّ باستمرار. نحن نسيطر سيطرة كاملة على مضيق هرمز في الوقت الحالي. هم لا يسيطرون عليه”.

ويعتبر النزاع حول حقوق العبور في المضيق أحد الأسباب الرئيسية للتصعيد الأخير في الصراع العسكري بين واشنطن وطهران.

3 استراتيجيات اميركية للتعامل مع ايران

وكان الرئيس الأميركي استعرض ثلاث استراتيجيات للتعامل مع إيران في ظل الحرب الدائرة، تشمل استمرار الضغط الحالي أو توجيه ضربات قوية أو خنق طهران اقتصادياً، ملمحا إلى أن الوضع الاقتصادي لطهران غير مستدام.

وقال ترامب في مقابلته على برنامج صوت أميركا الحقيقي، مساء الاثنين: “إذن، لدينا 3 استراتيجيات. الأولى هي ما أفعله الآن: أن نستمر ببساطة ونراقب مدى سوء وضعهم، لأن لديهم تضخماً بنسبة 300%، ولا يملكون أي قيمة تُذكر. عملتهم تكاد تكون بلا قيمة، وهم لا يدفعون رواتب جنودهم، وجنودهم يغادرون.. لذلك، يمكننا ببساطة أن نترك هذا الوضع يستمر، لأنه غير قابل للاستدامة”.

وأضاف ترامب “الخيار الثاني هو ضربهم بقوة شديدة جداً”.

أما الخيار الثالث حسب ترامب فهو “خنقهم اقتصادياً، لكننا نفعل ذلك بالفعل على أي حال، وهو إلى حد ما جزء من الخيار الأول.
اقتصادياً، وضعهم كارثي، لا يستطيعون الاقتراض.. نحن نتحكم بأموالهم وبما يملكونه، وهو كثير. كان لديهم الكثير، ونحن نسيطر عليه سيطرة تامة.. أنا مصرفهم”.

الاستراتيجية الايرانية من النووي الى هرمز 

أفاد تقييم استخباراتي عسكري أميركي بأن الأولوية الاستراتيجية لإيران تحولت من برنامجها النووي إلى السيطرة على مضيق هرمز، بحسب مسؤولين أميركيين اطلعا على التقييم.

ونقلت شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية عن المسؤولين أن التقييم خلص إلى أن طهران باتت ترى في المضيق ورقة ضغط أقوى وأكثر فاعلية من ملفها النووي، خاصة بعد الضربات التي استهدفت منشآتها النووية في مراحل سابقة من الصراع.

وأخبر مسؤولون عسكريون الرئيس دونالد ترامب بأن أي عملية عسكرية أميركية لفرض السيطرة الكاملة على المضيق ستكون طويلة ومكلفة ودموية، ودون ضمان للنجاح. وبحسب أحد المسؤولين، فإن الخطط العسكرية المعدة لمثل هذه العملية تقدر وقوع أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية، وهو ما شكّل عاملاً أساسياً في مناقشات ترامب مع مستشاريه حول الخطوات المقبلة تجاه إيران.

وتوافق ثلاثة مسؤولين أوروبيين ومسؤولان عربيان من دول الخليج مع هذا التقييم، مشيرين إلى أن محاولة فتح المضيق بالقوة العسكرية ستكون عملية محفوفة بالمخاطر وقد تؤدي إلى تعرض سفن حربية أميركية لضربات بصواريخ كروز أو طائرات مسيرة، مع ارتفاع إضافي في أسعار النفط ودون ضمان تحقيق نصر واضح.

وردت إدارة ترامب على التقييم قائلة إن مضيق هرمز “تحت سيطرة البحرية الأميركية بالكامل والحصار الذي نفرضه… لا شيء يمر إلى إيران إلا إذا أردنا ذلك، ولن يمر شيء إلا بعد صفقة أو استسلام تام”. وأضاف المسؤول الإداري أن المضيق ممر مائي دولي ولا تسيطر عليه أي جهة، وأن أي ممرات مؤقتة ستكون خالية من الموافقات أو الرسوم.

وكان ترامب قد صرح، الاثنين، بأن البحرية الأميركية تسيطر على المضيق، واصفاً الحصار بأنه “جدار فولاذي لا يُخترق”.

وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بشكل حاد مقارنة بما قبل الحرب، حيث عبرت 17 سفينة فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقابل نحو 100 سفينة يومياً سابقاً كانت تحمل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وتواصل إيران التمسك بمطالبها لإعادة فتح المضيق، بما في ذلك إنهاء الحرب بشكل دائم وسحب القوات الأميركية من المنطقة، وإنهاء الحصار البحري، والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب. ورفض ترامب هذه المطالب، مؤكداً أن إيران هي من يجب أن تدفع ثمن الأضرار التي ألحقتها بالقوات والأصول الأميركية.

ويستمر التوتر في المضيق مع استمرار إيران في إطلاق النار على السفن وقيام القوات الأميركية باعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، وسط مخاوف متزايدة بشأن استدامة مخزون الصواريخ الاعتراضية الأميركية.

ويأتي هذا التقييم في وقت يبدو فيه الجمود الدبلوماسي قائماً، مع استمرار التأثيرات الاقتصادية العالمية لارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية.