السياسي -متابعات
أثار حفل تخرج صانع المحتوى الليبي الشهير “ليبيانو” جدلاً واسعاً في ليبيا وتحوّل إلى أكثر الأحداث تداولاً، بعد أن أحضر أصدقاؤه أسداً ونمراً إلى الاحتفال، الذي أقيم بإحدى جامعات مدينة الزاوية غرب ليبيا.
ولفت هذا المشهد أنظار الحاضرين في الحفل والمتابعين لما حدث عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن أظهرت مقاطع فيديو متداولة موكباً ضخماً ضم الأسد والنمر وعدداً من السيارات.
وتضمن الموكب أيضاً مركبات عسكرية، وسط تجمع كبير من المشاركين في الاحتفال، كما تم إطلاق أعيرة نارية في الهواء احتفالاً بالتخرج.
وسرعان ما انتشرت المشاهد على نطاق واسع داخل ليبيا وخارجها، ليتحول الاهتمام من مناسبة التخرج نفسها إلى الطريقة التي جرى بها الاحتفال، خصوصاً مع وجود حيوانات مفترسة في مكان عام وبين أعداد كبيرة من الأشخاص.
وانقسمت ردود الفعل بين من تعامل مع المشهد بسخرية، ومن عبر عن استغرابه من إدخال حيوانات مفترسة إلى احتفال عام، بينما ركز آخرون على المخاطر المحتملة في حال فقدان السيطرة على أحد الحيوانين.
وبالرغم من عدم وجود إصابات في هذا الحفل، لا على خلفية إحضار الحيوانات المفترسة ولا من خلال إطلاق الأعيرة النارية، لكن المشاهد التي تم نشرها أعادت الجدل حول إحضار الحيوانات المفترسة للفضاءات العامة واستعمال السلاح في الاحتفالات.
وسبق أن انتشرت على فترات متفرقة مشاهد لأسود ونمور وحيوانات برية أخرى برفقة أشخاص في فضاءات مختلفة، وهو ما أثار في مناسبات سابقة نقاشاً حول شروط حيازتها ومدى الالتزام بالقواعد المتعلقة بحماية الأشخاص والحيوانات.
وتحظى هذه المشاهد عادة بانتشار كبير على شبكات التواصل بسبب طابعها الاستثنائي، لكنها تفتح في المقابل أسئلة تتجاوز عنصر الفرجة إلى قضايا المسؤولية القانونية والسلامة والرفق بالحيوان.
وتكتسب القضية أهمية أكبر عندما يتعلق الأمر بحيوانات قادرة، بسبب قوتها وطبيعتها، على إحداث إصابات بالغة في حالة فقدان السيطرة عليها.
وبحسب التشريعات المنظمة لحيازة الحيوانات البرية في ليبيا، تخضع الحيوانات المفترسة لقيود تتعلق بالاحتفاظ بها وتربيتها وإدخالها إلى البلاد. وتشمل هذه القيود حيازتها داخل المنازل أو المزارع أو الأماكن الخاصة، إضافة إلى ضوابط تتعلق بتوريدها.