جاري التحميل...

تقرير: نتنياهو يدفع نحو حرب أو انتفاضة في الضفة لحماية المستوطنين

حذرت مجلة “إيكونوميست” في افتتاحية عددها الجديد من مخاطر اندلاع حرب أو انتفاضة جديدة في الضفة الغربية، وهذه المرة نتيجة لتصرفات المستوطنين المسلحين ودعم الحكومة الإسرائيلية لهم. ودعت أمريكا إلى الضغط على بنيامين نتنياهو للضغط على المستوطنين العنيفين.

وقالت إن قوة الجيش الإسرائيلي وفعاليته في شن حروب ضد أعدائه من مسافات بعيدة يعترف بها الأصدقاء والأعداء على حد سواء، إلا أنها لا تنعكس على تصرفه مع المستوطنين في الضفة الغربية.

وقالت إن الجيش الإسرائيلي اغتال في العامين الماضيين عشرات المعارضين داخل إيران، بالإضافة إلى قادة الميليشيات التابعة لها في لبنان واليمن. لكن نطاق التفوق ينعكس في إطار أضيق لأن هذه القوات نفسها مسؤولة عن فشل ذريع في الضفة الغربية المحتلة، حيث يشن المستوطنون الإسرائيليون هجمات عنيفة على السكان الفلسطينيين بوحشية متزايدة. ويسعى المستوطنون إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم والاستيلاء عليها.

وأضافت أنه لا يمكن إرجاع فشل إسرائيل في الضفة الغربية إلى نقص الموارد، فهي تنشر 25 كتيبة قتالية هناك، فيما يمتلك جهاز الأمن العام (الشاباك) شبكة واسعة من العملاء والمخبرين. لكن هذه الجهود تستخدم في الغالب لحماية نحو 500,000 مستوطن إسرائيلي، والتصدي لخطر الهجمات الإرهابية، لا لمساعدة أكثر من 3 ملايين فلسطيني يعيشون في الضفة. وقد ظل هذا الوضع قائما إلى حد كبير منذ احتلالها للضفة الغربية عام 1967.

وأضافت أن ما تغير هو سلوك العديد من المستوطنين “الخارجين عن القانون”، فلم يسبق لهم أن تصرفوا بعنف كما يفعلون اليوم. والأهم من ذلك، أنهم لم يتمتعوا من قبل بالإفلات من العقاب الذي تمنحه لهم الحكومة الحالية.

فمنذ هجوم حماس في تشرين الأول/أكتوبر 2023، الذي أشعل فتيل الحرب في غزة، استشهد أكثر من 1,100 فلسطيني في الضفة الغربية. ونادرا ما يتدخل الجيش الإسرائيلي ضد المستوطنين.

وترى المجلة أن ضعف الاستجابة من الجيش نابع من معرفة قادته أن رئيس الوزراء نتنياهو ينحاز بشكل قاطع إلى جانب المستوطنين الأكثر تطرفا. ويبدو أن الجيش الإسرائيلي لم يرسل إلى قصرة إلا بعد ضغوط دبلوماسية أمريكية، نشأت بسبب امتلاك مواطن أمريكي منزلا هناك.

وعين نتنياهو مستوطنين متطرفين، يؤيدون التطهير العرقي، في مناصب وزارية رئيسية. وفي الحالات النادرة التي سعى فيها الجيش الإسرائيلي إلى كبح جماح المستوطنين العنيفين، كان وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، يحمل جنرالاته المسؤولية. وقد سمحت الحكومة بإنشاء نحو 200 بؤرة استيطانية في أقل من أربع سنوات، مما يزيد من طمع المستوطنين.

مجلة “إيكونوميست”