أثارت هجمات دموية شنّتها جماعة موالية لتنظيم “داعش” واستهدفت 12 قرية في قطاع بامبودي بمحافظة تشوبو، تساؤلات حول قدرة القوات الحكومية في الكونغو الديمقراطية، الواقعة وسط أفريقيا، على التصدّي لتهديدات التنظيم.
وفي العام 2021، أطلقت جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا عمليّة عسكريّة مُشتركة تحت مُسمّى “شُجاع” من أجل مواجهة تمدد “داعش – وسط أفريقيا”، حيثُ حقّقت بالفعل نجاحات حينها، لكن في الآونة الأخيرة شهدت الكونغو هجمات تعكس عودة التنظيم إلى الواجهة.
ونجحت العمليّة المُشتركة آنذاك في طرد عناصر “داعش” من جبال روينزوري، وتقليص أنشطتهم بشدة في محافظة كيفو شمال الكونغو الديمقراطية، وفي تحسين الوضع الأمني في نهاية العام 2024، ما دفع السلطات إلى رفع حظر التجول في بلدات بيني ومباو وكامانغو.
وتصاعدت هجمات “داعش – وسط إفريقيا” منذُ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2025، وأسفرت عن مقتل أكثر من 260 مدنياً وإجبار آلاف العائلات على الفرار من ديارهم.
ومؤخراً، أصدرت الأمم المتحدة تقريراً أدان العديد من المجازر وجرائم الحرب الممنهجة، ومنها الاستعباد الجنسي للنساء والفتيات.
وقال الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، إنّ “داعش – وسط أفريقيا يبحث عن ملاذ آمن في محافظة كيفو الشمالية حيث وجد التنظيم نفسه أمام معادلة صعبة في ظلّ التنافس بين حركة أم 23 المتمرّدة والجيش في الكونغو الديمقراطية”.
وشدد ديالو على أنّ “عودة تنظيم داعش إلى الواجهة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يشكل تحديًا كبيرًا في المنطقة، وفي اعتقادي يجب أن يكون هناك تحرك دولي وإقليمي واسع في مواجهة ذلك خاصة أنّ التنظيم يحاول استعادة نفوذه الدولي من خلال دول أفريقية تواجه أزمات أمنية تماماً مثل الكونغو ومالي وبوركينا فاسو”.
“وكالات”