السياسي -متابعات
تتزايد الضغوط على الأثرياء الصينيين الذين يمتلكون أصولاً واستثمارات في الخارج، في ظل تشديد السلطات إجراءاتها الضريبية والرقابية، بالتزامن مع قواعد جديدة قد تفرض قيوداً على مغادرة البلاد في حالات محددة.
وفي 24 يوليو الماضي، أصدرت وزارة المالية وإدارة الدولة للضرائب (STA) توجيهاً يلزم المعنيين بدفع ضريبة دخل بنسبة 20% على الأصول الموضوعة في صناديق ائتمانية خارجية، إضافة إلى الدخل الناتج عنها، وتشمل الأسهم والعقارات وغيرها من الأصول.بحسب موقع Ejinsight الاقتصادي الصيني.
السيد تشن، الذي يدير شركة كبيرة لمواد البناء في إحدى المدن الصينية، استثمر نحو 50 مليون دولار هونغ كونغي في صناديق وتأمين وأسهم في هونغ كونغ. وعندما حاول سحب أمواله، أُبلغ بأن حسابه مجمد، وطُلب منه دفع 5 ملايين دولار هونغ كونغي كضرائب لاستعادة الوصول إلى أمواله، وهو ما فعله.
وينص التوجيه على ضرورة سداد الضرائب خلال 90 يوماً لتجنب غرامات التأخير.
وتأتي الإجراءات في ظل معيار الإبلاغ المشترك (CRS) الذي وضعته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ويلزم البنوك بتبادل بيانات الحسابات المالية بين الدول للحد من التهرب الضريبي.بحسب الموقع الاقتصادي.
وزادت المخاوف بعد أمر أصدره مجلس الدولة الصيني في 31 يوليو، يسمح بمنع أشخاص من مغادرة البلاد في حالات محددة. وينص الأمر على إمكانية فرض حظر لمدة ستة أشهر إلى ثلاث سنوات على من ينتهكون قواعد مراقبة الصادرات أو استيراد وتصدير التكنولوجيا بما قد يهدد الأمن الصناعي أو التكنولوجي، أو يرتكبون في الخارج أفعالاً تضر بالأمن أو المصالح الوطنية.
وتشير تقارير منشورة على YouTube خلال أغسطس إلى حالات مُنع فيها أشخاص من السفر رغم امتلاكهم تذاكر وأمتعة، فيما يُعد عدم سداد الضرائب أحد الأسباب المحتملة.
كما طلبت السلطات من البنوك والمؤسسات المالية مراجعة الاستثمارات الخارجية للأثرياء، بما يشمل الصناديق الخارجية والعقارات والأسهم والمعادن الثمينة والعملات المشفرة، مع امتداد بعض التحقيقات إلى 10 أو 20 عاماً.
وتُعد هونغ كونغ وجهة رئيسة للأثرياء الصينيين لتنويع أصولهم، بينما يستثمر آخرون في مدن مثل فانكوفر وتورنتو ونيويورك وهيوستن ولوس أنجلوس وبريزبن وسيدني وملبورن، وأحياناً عبر أفراد من العائلة أو شركات في جزر فيرجن البريطانية وجزر كايمان.
وحذرت وزارة المالية من أن من يحصلون على جنسية أجنبية أو إقامة دائمة في الخارج، مع استمرار مصالحهم الاقتصادية الرئيسة في الصين، قد يخضعون لقواعد الإقامة الضريبية الصينية.حيث يسعى بعض المستثمرين إلى الحصول على جوازات سفر أجنبية عبر برامج الإقامة ، في حين توفر عدة دول بطاقة إقامة أو جنسية مقابل شراء عقار بقيمة محددة أو إيداع أموال في حساب تحددة الدولة لفترة زمنية معينة.
ويأتي التشدد في وقت تراجعت فيه الإيرادات المالية للصين 1.7% في 2025 إلى 21.6 تريليون يوان، بينما ارتفع الإنفاق 1% إلى 28.7 تريليون يوان، وسط استمرار أزمة العقارات وضعف الطلب المحلي.