السياسي – أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية بأن القوات الإسرائيلية دمرت قرية “خربة التبان” في منطقة “مسافر يطا” بالضفة الغربية بالكامل تقريباً، متسببة في تشريد العشرات من سكانها، في أكبر عملية هدم تشهدها المنطقة منذ أكثر من عام، وسط اتهامات حقوقية بتسريع عمليات التطهير العرقي للوجود الفلسطيني.
وقالت منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية إن عمليات الهدم طالت جميع المنازل والبنى التحتية بالقرية التي يقطنها نحو 70 فلسطينياً، بينهم 30 قاصراً، باستثناء حظيرة أغنام واحدة وألواح شمسية.
وتذرعت السلطات الإسرائيلية بأن القرية تقع ضمن “منطقة تدريب عسكري وإطلاق نار” أُعلنت منذ ثمانينيات القرن الماضي ويُحظر السكن فيها، وهو الموقف الذي أيدته المحكمة العليا الإسرائيلية رغم وجود القرية وسكانها الرعاة في خرائط تاريخية تعود لما قبل عام 1967.
وفي المقابل، تشهد المنطقة نفسها توسعاً استيطانياً مكثفاً، حيث جرى إنشاء 10 بؤر استيطانية ومزارع للمستوطنين داخل حدود “منطقة إطلاق النار” ذاتها منذ عام 2023 بالتنسيق مع القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
وأوضحت المنظمة الحقوقية أن الجيش الإسرائيلي وقّع قرارات لإعادة رسم حدود مناطق التدريب، بهدف إسباغ الشرعية على البؤر الاستيطانية وتقنين وجودها، في تجسيد لتصريحات سابقة لأرييل شارون عام 1979 أكد فيها أن الهدف الفعلي من إعلان مناطق إطلاق النار هو “الحفاظ على احتياطي أراضٍ للاستيطان”.
وتشير بيانات “بتسيلم” إلى أن إسرائيل طردت نحو 66 تجمعاً فلسطينياً من منازلهم في الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما أسفر عن تهجير 4931 فلسطينياً، من بينهم 2339 قاصراً، في إطار استراتيجية ممتدة لتقليص الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج).