أفادت “هيئة البث الاسرائيلية” نقلا عن مصادر امنية ان “المؤسسة الأمنية تبحث إنشاء حزام أمني جنوب لبنان يبعد ما بين 3 و4 كيلومترات من الحدود”.
وقالت: “الجيش الإسرائيلي سينسحب ويتمركز على مسافة أقرب لحدود إسرائيل بعمق 3 إلى 4 كلم لافتة الى ان تقليص الجيش لقواته في جنوب لبنان يأتي بعد تدمير انفاق منطقة علي الطاهر” وأضافت المصادر: “خطة إعادة انتشار الجيش تسمى “الخط الرمادي” وسوف تقام به مواقع من أجل شن العمليات”. وأوضحت الهيئة أن “الخطة لم تحصل بعد على موافقة القيادة السياسية في تل أبيبمشيرة الى أنها ستخضع لمباحثات لاتخاذ قرار بشأنها”.
مؤامرة اسرائيلية ايرانية
وفاجأ «حزب الله» الوسط السياسي اللبناني بإخلائه تلال «علي الطاهر» ليسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بدلاً من تسليمها للجيش انصياعا للاوامر الايرانية
وطرح إخلاء «حزب الله» لـ«التلال» مجموعة من الأسئلة يتصدرها الوقوف على رأي إيران بأنه من غير الجائز، كما يقول مصدر معني بالمفاوضات لـصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية ، أن يتفرد الحزب بقرار مثل هذا من دون التشاور معها، خصوصاً أن قياديين إيرانيين كانوا قد هددوا بالتدخل للدفاع عنها، مع أنهم أحجموا عن إسنادهم للحزب بخطوات ملموسة، لا سيما أن أحداً لا يصدّق أن إخلاء «التلال» جاء بقرار أحادي لم يسبقه تشاور مع القيادة الإيرانية.
في السياق، سأل المصدر ما إذا كان إخلاء «التلال» تتويج لتسوية شاركت فيها طهران، وتولى إنضاجها وسطاء متعددو الجنسيات سمحت بتأمين الخروج الآمن لخبراء عسكريين، كما تردد، ينتمون إلى «الحرس الثوري» الإيراني كانوا يوجدون داخل المنشأة العسكرية؛ هذا على الرغم من أن مسؤولين إيرانيين كانوا تحدثوا سابقاً عن تواصلهم مع مَن هم بداخل المنشأة، ويهددون بالتدخل لمنع إسرائيل من الإطباق عليها.
ولفت المصدر إلى أن «تهديد إيران بالتدخل إسناداً لـ«حزب الله» في دفاعه عن «التلال» بقي حبراً على ورق ولم يترجَم إلى خطوات عملية»، أسوة بتهديدهم رداً على اغتيال إسرائيل أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله، وقال إن طهران أعطت الضوء الأخضر للحزب لإخلائه «التلال.
وتوقف المصدر أمام إصرار الحزب على عدم تسليم «التلال» للجيش. وتساءل ما إذا كان إحجامه عن الاستجابة للنصائح التي أُسديت له يكمن في أن قيادته لم تكن في وارد التجاوب أصلاً؛ ليس لأنها تتخوف من أن يتسلّم الجيش الإسرائيلي «علي الطاهر»، على غرار مواقع كان يشغلها الجيش اللبناني وانسحب منها في إطار إعادة تموضعه جنوب الليطاني، وإنما لأن مجرد انتشاره فيها يعني حكماً بأن الحزب سيفقد فرصة بقاء مقاتليه شمال الليطاني.