السياسي -متابعات
أكد خبراء في العلاج الطبيعي أن تمرين القرفصاء يمثل الخيار الأول والأساسي الذي ينبغي للجميع ممارسته حتى المبتدئين، بفضل دوره المحوري في بناء القوة الوظيفية الشاملة، وتعزيز التوازن، والحفاظ على الاستقلالية الحركية مع التقدم في العمر، وفقًا لموقع “هيلث”.
وأوضحت الكاتبة المتخصصة في الصحة، جينيسا كونور، أن هذا التمرين يتميز بكونه مناسبًا لجميع المستويات ويمكن تعديله وتطويره بسهولة، مشددة على أهمية إتقان الشكل الصحيح للقرفصاء الأساسية بوزن الجسم أولًا قبل إضافة الأوزان أو تجربة التنويعات المتقدمة.
أهمية القرفصاء
وأشارت هيلاري غرانات، أخصائية العلاج الطبيعي وصاحبة مركز (Core Total Wellness)، إلى أن القرفصاء وسيلة تقييم دقيقة تكشف عن مرونة الشخص، وتوازنه، وقوته، وتناسقه الحركي، فضلًا عن كونها حركة وظيفية يومية تحاكي الجلوس والنهوض من الكرسي، واستخدام المرحاض، وصعود الدرج، والتقاط الأشياء من الأرض.
وأكدت أنها تمرين متعدد للمفاصل مثل الكاحل، والركبة، والورك، وتقوي مجموعات عضلية واسعة تشمل الأرداف، وعضلات الفخذ الأمامية والخلفية، والساقين، مما ينعكس إيجابًا على كثافة العظام والأداء الرياضي.
وقالت إن هذا التمرين يعد وسيلة فعالة لتقوية عضلات الجذع، حيث أظهرت الدراسات أن تنشيطها لعضلات البطن يماثل تمرين “البلانك”، حتى أنه يتفوق عليه في تنشيط عضلات “منتصبة الشوك” الممتدة على طول العمود الفقري.
وأوضحت أنه يصنف كتمرين هوائي لكونه يتطلب استهلاكًا كبيرًا للأكسجين ما يرفع معدل ضربات القلب وينشط الدورة الدموية.
تصحيح المفاهيم
وأوصت “غرانت” لأداء القرفصاء بالشكل الصحيح بوزن الجسم، بالآتي:
الوقوف بتقديم القدمين بعرض الوركين تقريبًا، مع توجيه أصابع القدمين للخارج قليلًا وتوزيع الوزن بالتساوي.
بدء الحركة بثني الوركين ودفع المؤخرة للخلف والأسفل كأنك تجلس على كرسي.
الحفاظ على الصدر مرفوعًا والعمود الفقري في وضعية مريحة.
النزول إلى المدى المتاح دون ألم وبتحكم كامل.
الدفع بالقدمين وشد عضلات الأرداف للعودة لوضعية الوقوف.
ونفت “غرانات” صحة الاعتقاد الشائع بضرورة إبقاء “الركبتين خلف أصابع القدمين”، مؤكدة أنه من الطبيعي والضروري تجاوز الركبة لأصابع القدمين أثناء النزول كما يحدث في الأنشطة اليومية كنزول السلالم.
إرشادات السلامة
أوضحت “غرانت” أنه يمكن لمن يصعب عليهم أداء الحركة كاملة، إجراء بعض التعديلات لبناء القوة تدريجيًا:
القرفصاء المدعومة: التمسك بظهر كرسي أو هيكل ثابت للحفاظ على التوازن.
القرفصاء الجزئية: ثني الركبتين لمسافة قصيرة ومريحة فقط.
الجلوس والوقوف: النهوض من كرسي ثابت والنزول إليه ببطء دون هبوط مفاجئ.
وشددت “غرانات” على أن معظم الناس يمكنهم ممارسة القرفصاء باستثناء حالات ما بعد الجراحات أو الإصابات المباشرة، حيث يسعى العلاج الطبيعي لإيجاد التعديل المناسب بدلًا من المنع الكامل، مؤكدة على ضرورة التوقف فورًا واستشارة متخصص في حال ظهور أي ألم أثناء التمرين لتعديل الحركة وتجنب المضاعفات.