عبرت دول مجموعة بريكس بالإجماع امس السبت عن “قلقها العميق” إزاء الحرب في الشرق الأوسط، وحثت على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ودعت إلى “نهج متعدد الأطراف” يحترم وجهات النظر الوطنية.
وعبرت الدول الاعضاء في بيان مشترك في اليوم الأول من القمة السنوية في نيودلهي، “عن قلقنا العميق إزاء استمرار تصاعد التوتر في الشرق الأوسط… وندعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس… وتجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع”.
وشدد البيان مجددا على التزام الدول الأعضاء بالتوصل إلى حل سلمي للنزاعات الدولية “من خلال الحوار والتشاور والدبلوماسية”. وعبرت الدول الأعضاء أيضا عن قلقها إزاء تصاعد “التدابير الجمركية وغير الجمركية أحادية الجانب” التي تعرقل التجارة، على خلفية العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران وعلى روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا.
ويشار إلى أن هذه الحرب، تثير انقساما بين أعضاء بريكس، إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران على الرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجمهورية الإسلامية والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى “خنق الاقتصاد” الإيراني.
وفي المقابل، قطعت الإمارات العربية المتحدة في آب/أغسطس الماضي الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع طهران بعد تعرضها لضربات صاروخية إيرانية.
وتأسس منتدى “بريكس” عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليه سريعا جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.
وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل دولا مثل إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي دول تتبنى مواقف متباينة إلى حد كبير من الحرب في الشرق الأوسط.