السياسي – كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، الاثنين، عن تعرض مواقع عسكرية ومستوطنات محاذية لقطاع غزة لـ”غزو غير مسبوق من الفئران والجرذان”.
ويُرجح أن هذه القوارض قادمة من قطاع غزة الذي يتعرض لتدمير واسع خلال نحو 3 أعوام من الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
جاء ذلك في تحقيق نشرته الصحيفة، وصف هذا الغزو بأنه “غير مسبوق”، دون الإشارة إلى الفترة الزمنية التي بدأت فيها ملامح هذه الأزمة.
وتقول الصحيفة الإسرائيلية إن الفئران قدمت من قطاع غزة الذي تعرض لدمار هائل، لتقتحم المواقع العسكرية والمستوطنات المحيطة به.
ومنذ نحو عام، انتشرت الفئران والجرذان بشكل ملحوظ بين خيام النازحين وأنقاض منازلهم المدمرة أو ما تبقى منها، وسط تدهور الأوضاع البيئية، خاصة بسبب تداعيات تسرب مياه الصرف الصحي نتيجة تدمير الشبكات خلال الحرب وانتشار النفايات.
وتعرض مئات الفلسطينيين، بينهم أطفال ومرضى وكبار في السن، لعضات هذه القوارض، ما تسبب بإصاباتهم بمضاعفات صحية، في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب الحصار الذي تفرضه تل أبيب على القطاع.
ويقول فلسطينيون إن إسرائيل تقيد دخول مواد مكافحة القوارض إلى القطاع، ما تسبب بانتشارها بشكل كبير بينهم، فيما طالب مجلس الوزراء الفلسطيني في أبريل/ نيسان الماضي بالتدخل العاجل لإدخال مواد مكافحة القوارض، محذرا من خطر تفشي الأوبئة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن السبب في فرار القوارض من القطاع يتمثل في الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة خلال فصلي الشتاء والربيع، والتي بدورها ساهمت في إخراجها من جحورها وانتشارها.
وقالت إنه من المحتمل كذلك أن يعود فرار الفئران من القطاع إلى حجم الدمار الذي لحق به خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن أحد المستوطنين القاطنين في مستوطنات محيطة بالقطاع قوله: “أعيش هنا منذ أربعين عاما ولم أر شيئا كهذا من قبل”.
وأشارت إلى أن بعض المستوطنين يصطاد يوميا نحو 50 فأرا داخل منزله.