جاري التحميل...

«فتية التلال» يقودون مخطط تهويد جديدا لتقطيع البلدات العربية واقتلاع قرى كاملة

 

مقالات تحريضية في الإعلام العبري تحذر من «التوسع العربي» في الجليل والسيطرة على طرق استراتيجية.

الجليل/ رصد الإعلام العبري / قبل فترة وجيزة، نشرت وسائل إعلام عبرية مقالات ذات طابع تحريضي حذّرت مما وصفته بـ«التوسع العربي» في منطقة الجليل، وربطت بين خطط البناء والتوسع العمراني في البلدات العربية وبين السيطرة التدريجية على مساحات واسعة وطرق ومفترقات ذات أهمية استراتيجية.

وفي تحقيق نشره موقع «مكور ريشون» بقلم الكاتب كلمان ليبسْكيند، زُعم أن مؤسسات التخطيط الإسرائيلية توافق على خطط بناء في البلدات العربية في الجليل تتجاوز احتياجاتها السكانية، وأن هذه الخطط تؤدي إلى توسيع نطاق البلدات العربية باتجاه أراضٍ مفتوحة ومحاور مواصلات مركزية، بما قد يؤدي، وفق ادعاء الكاتب، إلى خلق تواصل جغرافي عربي وإحاطة بعض البلدات اليهودية .

ويشير التحقيق إلى منطقة يسميها «قلب الجليل»، ويزعم أن توسع البلدات العربية فيها يخلق امتدادات عمرانية متصلة ويزيد من تأثيرها على طرق رئيسية تربط شمال إسرائيل بمناطق أخرى.

وفي السياق نفسه، نشر موقع «ميدا» مقالًا للكاتب عكيفا بيغمان تحت عنوان يحذر من خطر «انقطاع الطرق الاستراتيجية في الجليل»، وذهب فيه إلى أن التوسع العمراني للبلدات العربية يقترب من محاور الطرق الرئيسية، معتبرًا أن ذلك قد يمنح هذه البلدات تأثيرًا على حركة المرور في المنطقة، ولا سيما في حالات الطوارئ أو اندلاع مواجهات.

ويطرح المقالان رواية مشتركة تقوم على أن التوسع العمراني العربي لا يمثل، في نظر الكاتبين، قضية إسكان وتخطيط فقط، وإنما قضية جغرافية وأمنية وسياسية، ويزعم الكاتبان أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تغيير طبيعة الخريطة السكانية والعمرانية في الجليل.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الطروحات وردت في مقالات وتحقيقات ذات توجه سياسي واضح، وتستخدم لغة تحذيرية وتحريضية تجاه المواطنين العرب، فيما تقدم مخاوف وادعاءات الكاتبين باعتبارها تهديدًا استراتيجيًا مستقبليًا. لذلك ينبغي التعامل معها باعتبارها قراءة وموقفًا صادرًا عن وسائل إعلام وكتاب ذوي توجهات سياسية محددة، وليس توصيفًا محايدًا أو حقيقة متفقًا عليها.

وبحسب أحد الأرقام الواردة في تحقيق «مكور ريشون»، يبلغ عدد سكان المنطقة التي حددها التحقيق بـ«قلب الجليل» نحو 352 ألف نسمة، بينهم نحو 281 ألف عربي و71 ألف يهودي، فيما يزعم التحقيق وجود مخزون تخطيطي يتجاوز الاحتياجات التي يقدرها للبلدات العربية .

أما «ميدا»، فيركز بصورة أكبر على الطرق والممرات الاستراتيجية، محذرًا من أن التوسع العمراني الكثيف حولها قد يجعل بعض المحاور عرضة للانقطاع في سيناريوهات أمنية مستقبلية.

وتكشف المقاربتان عن تحول لافت في الخطاب الذي تستخدمه بعض وسائل الإعلام اليمينية العبرية تجاه التخطيط والبناء في المجتمع العربي؛ إذ لم يعد النقاش يُقدَّم باعتباره مسألة إسكان وتطوير عمراني فحسب، بل يجري تقديمه ضمن إطار الصراع على الأرض والديموغرافيا والسيطرة على المجال الجغرافي في الجليل .

إعداد «أخبار الضفة العاجلة»