جاري التحميل...

عمالقة الصين في أمريكا.. صفقات استثمارية تلوح في الأفق

السياسي -متابعات

من المرجح أن يرافق مسؤولون تنفيذيون من بعض أبرز الشركات الصينية، بينها شركة BYD لصناعة السيارات الكهربائية وشركة شاومي للتصنيع الذكي، الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر.

وبحسب “ساوث تشاينا مورنينغ”، يشبه هذا الوفد المحتمل مجموعة الرؤساء التنفيذيين الذين رافقوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته إلى بكين في مايو، الأمر الذي قد يعكس إمكانية عقد صفقات استثمارية ضمن القمة المرتقبة بين الرئيسين.

وقال أحد المصدرين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع، إن ممثلين عن شركة تشونغجي إنولايت قد ينضمون أيضاً إلى الوفد.

وتُعد الشركة من أبرز منتجي أجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، رغم تقارير حديثة أشارت إلى أنها قد تتأثر بقيود التصدير الأمريكية.

وأضاف المصدر أنه قد تتم دعوة بنك الصين، الذي يُعد من أكثر البنوك الصينية تدوّلاً وله حضور راسخ في الولايات المتحدة.

وقال مصدر آخر، تحدث أيضاً شريطة عدم الكشف عن هويته، إن شركة “كونتمبراري أمبيركس تكنولوجي” المحدودة، المعروفة اختصاراً بـ”كاتل”، قد تكون من بين الشركات المدعوة.

وأشار المصدر إلى أهمية مشاركة “كاتل”، في ظل مشروع “بلو أوفال باتري بارك ميشيغان”، وهو مشروع تعاوني بين شركة فورد الأمريكية لصناعة السيارات وشركة تصنيع البطاريات الصينية، أُعلن عنه في عام 2023، ومن المقرر أن يبدأ عملياته هذا العام.

ويُعد مصنع البطاريات، الذي تبلغ مساحته 1.8 مليون قدم مربع، أحد أبرز المشاريع المشتركة بين الصين والولايات المتحدة على الأراضي الأمريكية، لكنه أثار معارضة قوية من سكان محليين ومشرعين في ظل التوترات الأوسع بين البلدين.

ولا يُعرف العدد النهائي للشركات التي ستشارك في الوفد، إذ يجري تعديل القائمة بصورة منتظمة.

وخلال زيارة ترامب إلى الصين في مايو، كان من بين قادة الأعمال الذين رافقوه جينسن هوانغ من شركة إنفيديا، وإيلون ماسك من شركة تسلا، وتيم كوك من شركة آبل، ولاري فينك من شركة بلاك روك، وكيلي أورتبرغ من شركة بوينغ.

وفي الوقت الذي تستعد فيه الزيارة، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الثلاثاء أنه سيلتقي نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في نهاية هذا الأسبوع، لإجراء المحادثات التحضيرية النهائية، قبل أقل من أسبوع على الموعد المقرر لسفر شي إلى الولايات المتحدة.

وقال هان شين لين، المدير الإداري لشركة آسيا جروب في الصين، إن اتساع نطاق الصناعات التي قد يمثلها الوفد يمكن أن يشير إلى أن بكين تضع المشاركة التجارية إلى جانب الدبلوماسية الاستراتيجية، وتمنح الشركات مصلحة في استقرار العلاقات بين البلدين.

وأضاف لين أن القمة قد تمهد الطريق أمام محادثات مستقبلية في منتديات متعددة الأطراف، مثل اجتماع التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ ومجموعة العشرين، قائلاً: “يرغب كلا الجانبين في كسب الوقت، لكن من الجيد أن تؤكد هذه القمة على مزيد من التواصل”.

في المقابل، قال جيمس داونز، مدير برنامج أوروبا وآسيا في مركز البحوث التفسيرية والتنبؤ العلمي في الولايات المتحدة، إن الوفد التجاري المرافق لشي لن يركز بدرجة كبيرة على إبرام صفقة تاريخية، بقدر ما سيركز على احتواء التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التنافس الاستراتيجي الأوسع بين البلدين.

وأضاف أنه من غير المرجح إبرام صفقة تجارية كبيرة، أو تحقيق انفراجة تكنولوجية واسعة النطاق، أو تقديم التزامات استثمارية صينية كبيرة.

 

وكانت قمة مايو قد أسفرت عن اتفاق لإنشاء مجالس ثنائية للتجارة والاستثمار، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأن مجلس الاستثمار، الذي تعثر وسط حذر من مشرعين أمريكيين وشخصيات أخرى داخل إدارة ترامب إزاء استقبال الاستثمارات الصينية.

وبحسب بيان حقائق صادر عن البيت الأبيض بعد القمة، سيوفر مجلس الاستثمار الأمريكي الصيني “منتدى حكومياً لمناقشة القضايا المتعلقة بالاستثمار”، بينما سيركز مجلس التجارة المقابل على التجارة الثنائية في القطاعات غير الحساسة.

وقال داونز إن النتيجة الأكثر واقعية للقمة تتمثل في إنشاء قناة منظمة للتفاعل التجاري، ووضع إجراءات أكثر وضوحاً لفحص التجارة والاستثمار، إلى جانب التعاون في مجالات سياسية أقل حساسية، مثل الزراعة والسلع الاستهلاكية وبعض سلاسل التوريد الخضراء والمدخلات الصناعية.

وفي يوليو، اقترحت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية قواعد لتشديد متطلبات الترخيص للأجهزة التي تحتوي على مكونات معينة من صنع كيانات مدرجة في قائمة تشمل مقدمي معدات وخدمات التكنولوجيا الأجنبية الذين تعتبرهم الولايات المتحدة مصدر خطر غير مقبول على الأمن القومي.

وفي وقت سابق من سبتمبر، أصدرت هيئة تنظيم الاتصالات الأمريكية قرارها النهائي بشأن القواعد، مستثنية أجهزة الإرسال والاستقبال الضوئية، وهو ما خفف مخاوف السوق بشأن حظر محتمل. وارتفعت أسهم شركة تشونغجي إنولايت بنسبة 4% في يوم إعلان هيئة الاتصالات الفيدرالية قرارها.