جاري التحميل...

دول وشركاء يتعهدون بتقديم 715 مليون دولار لدعم الصحة الإنجابية

●       المملكة المتحدة تعلن عن تقديم 254 مليون جنيه إسترليني (337.8 مليون دولار أمريكي) للصحة الإنجابية

●       مؤسسة “GiveWell” تقدم أول استثمار لها في صندوق الأمم المتحدة للسكان عبر منحة بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي

●       بوروندي ومدغشقر وموزمبيق وزيمبابوي تتعهد بتخصيص أكثر من 292 مليون دولار أمريكي من مواردها الذاتية للصحة الإنجابية

نيويورك، 23 أيلول/سبتمبر 2026 – في حدث بارز، تعهدت حكومات وشركاء في مجال العمل الخيري بتقديم أكثر من 715 مليون دولار أمريكي لتوسيع نطاق الوصول إلى البنية التحتية والخدمات والمستلزمات الصحية المنقذة للحياة، بما في ذلك خدمات تنظيم الأسرة وصحة الأم.

الاجتماع رفيع المستوى، استضافه صندوق الأمم المتحدة للسكان بالاشتراك مع شركاء آخرين بالتزامن مع الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وعقد في أعقاب تراجع كبير شهدته مؤخراً التمويلات الدولية وهو ما يعرّض للخطر فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الإنجابية الأساسية المنقذة للحياة.

وقالت ديين كيتا، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان: “تحمل تعهدات اليوم رسالة قوية مفادها أن الاستثمار في النساء والفتيات هو الركيزة الأساسية لمستقبل مزدهر وعادل. إن تمكينهن من ممارسة حقوقهن واتخاذ خياراتهن الخاصة يُعد واحداً من أذكى الاستثمارات في مجال التنمية. فالشركاء القدامى يواصلون التزامهم الراسخ، وشركاء جدد ينضمون إلى الجهود، ومعاً نُحدث تغييراً إيجابياً في حياة الناس”.

يضفي التمويل الجديد – الممتد لعدة سنوات – والمخصص لتنظيم الأسرة وصحة الأم زخماً متجدداً على قطاع الصحة الإنجابية. وفي الدول الأربع والخمسين منخفضة ومتوسطة الدخل المشاركة في شراكة صندوق الأمم المتحدة للسكان لتوفير المستلزمات- وهي البرنامج الرائد لضمان توفر وسائل تنظيم الأسرة وأدوية صحة الأم بشكل موثوق – تُظهر الالتزامات المحلية، التي سجلت مستويات قياسية، أن الحكومات الوطنية تخصص المزيد من مواردها الذاتية للمساعدة في منع حالات الحمل غير المخطط له، والحد من المضاعفات الصحية والوفيات بين الأمهات والمواليد الجدد.

وقد أعلنت المملكة المتحدة عن تقديم تمويل بقيمة 254 مليون جنيه إسترليني (337.8 مليون دولار أمريكي)، يشمل 204 ملايين جنيه إسترليني لصالح “شراكة صندوق الأمم المتحدة للسكان لتوفير المستلزمات”، و50 مليون جنيه إسترليني لشركاء آخرين يعملون على توسيع نطاق الوصول إلى خدمات ومستلزمات الصحة الإنجابية. ويُعد هذا أكبر استثمار حكومي فردي في مجال مستلزمات الصحة الإنجابية على مستوى العالم خلال هذا العام. سيُتيح الاستثمار السخي الذي تقدمه المملكة المتحدة في شراكة صندوق الأمم المتحدة للسكان لتوفير الإمدادات خدمات تنظيم الأسرة الطوعية لأكثر من 15 مليون امرأة سنوياً، كما قد يسهم في الحيلولة دون حدوث 14 مليون حالة حمل غير مخطط له وتجنب أكثر من 35 ألف حالة وفاة بين الأمهات بحلول عام 2028.

وتبرز جهات مانحة جديدة من القطاعين الخاص والخيري إلى جانب الجهات الحكومية المانحة التقليدية. ومن بين هذه الجهات منظمة “GiveWell”، وهي منظمة بحثية مستقلة غير ربحية تكرس جهودها لتحديد وتمويل فرص عالية الفعالية من حيث التكلفة لإنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة. وقد أعلنت عن تقديم منحة بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي للشراكة، وهو ما يمثل أول استثمار لها مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وأكبر استثماراتها في مجال تنظيم الأسرة حتى الآن. وتشير نماذج التقييم التي أعدتها المنظمة إلى أن أثر هذه المنحة يعادل تقريباً 19 ضعف الفائدة المرجوة من تقديم المساعدات النقدية المباشرة للأفراد. وبالإضافة إلى ذلك، قدم بنك الاستثمار الأوروبي منحة بقيمة 200 مليون يورو (ما يعادل 232 مليون دولار أمريكي).

وعلى القدر نفسه من الأهمية، تعمل البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل المشاركة في الشراكة على زيادة استثمار مواردها الذاتية في مجال الصحة الإنجابية؛ حيث أعلنت كل من بوروندي ومدغشقر وموزمبيق وزيمبابوي -خلال الفعالية- عن التزامات مشتركة تفوق قيمتها 292 مليون دولار أمريكي من مواردها الخاصة لدعم البنية التحتية والخدمات والإمدادات الصحية.

وفي الفترة ما بين عامي 2020 و2025، تضاعف الإنفاق الحكومي على وسائل تنظيم الأسرة ومستلزمات صحة الأم أكثر من ست مرات في البلدان الأربعة والخمسين المشاركة في الشراكة، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 68 مليون دولار أمريكي في العام الماضي. وستقوم الشراكة بمطابقة الالتزامات المؤهلة (بمبدأ “دولار مقابل دولار”) من خلال “صندوق المطابقة” التابع لها -وضمن سقف مالي محدد مسبقاً- مما يساعد البلدان على تعظيم الاستفادة من مواردها الذاتية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات ليشمل عدداً أكبر من الناس. ويُعد صندوق الأمم المتحدة للسكان أكبر جهة عالمية توفر وسائل تنظيم الأسرة  كهبات للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يؤدي دوراً محورياً في ضمان وصول إمدادات تنظيم الأسرة إلى الفئات الأكثر احتياجاً إليها.

كما أعلنت حكومات مانحة تربطها شراكة طويلة الأمد مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، مثل الدنمارك والنرويج، عن تقديم دعم جديد وممتد لعدة سنوات للشراكة.

وتأتي هذه الالتزامات الحالية تتويجاً لسنوات من العمل الدؤوب الذي قام به صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه لجذب مصادر تمويل جديدة، مع دعم البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل لزيادة استثمار مواردها الذاتية في مجال الصحة الإنجابية. ستضمن هذه الجهود مجتمعةً توفير وسائل تنظيم الأسرة المنقذة للحياة ومستلزمات صحة الأم في الوقت الراهن، والعمل في الوقت ذاته على بناء أنظمة تمويل وصحة أكثر استدامةً وتتولى الدول قيادتها من أجل المستقبل.

وقد نُظّمت هذه الفعالية بشكل مشترك من قِبَل صندوق الأمم المتحدة للسكان ومبادرة تنظيم الأسرة 2030 “FP2030” ومؤسسة غيتس، وذلك بالشراكة مع حكومات كل من مدغشقر وموزمبيق والنرويج وإسبانيا وزيمبابوي.

أبرز الالتزامات والاقتباسات مرتبة أبجدياً (ملاحظة: هذه القائمة ليست شاملة)

●       التزمت حكومة بوروندي بتخصيص 4 ملايين دولار أمريكي لتوفير مستلزمات تنظيم الأسرة في عام 2026 – وهو مبلغ يتجاوز مساهمتها في العام السابق – بالإضافة إلى تخصيص أكثر من 500 ألف دولار أمريكي لبرامج التوجيه والإرشاد في مجال رعاية التوليد ورعاية حديثي الولادة الطارئة.

●       التزمت حكومة الدنمارك بتقديم 53.6 مليون دولار أمريكي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، بما في ذلك 19 مليون دولار أمريكي مخصصة لـشراكة صندوق الأمم المتحدة للسكان لتوفير المستلزمات.

●       قدم بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) منحة بقيمة 232 مليون دولار أمريكي لـشراكة صندوق الأمم المتحدة للسكان لتوفير المستلزمات.

●       تعهدت منظمة “GiveWell” – وهي منظمة بحثية مستقلة غير ربحية – بتقديم 10 ملايين دولار أمريكي لـشراكة صندوق الأمم المتحدة للسكان لتوفير المستلزمات.

●       التزمت حكومة مدغشقر بتخصيص 20 مليون دولار أمريكي من ميزانيتها الوطنية لتوفير مستلزمات الصحة الإنجابية خلال عامي 2026 و 2027.

●       تعهدت حكومة موزمبيق بتخصيص 17.6 مليون دولار أمريكي لمنتجات الصحة الإنجابية خلال عامي 2026 و 2027.

●       التزمت حكومة النرويج بتقديم 210 ملايين كرونة نرويجية (ما يعادل 22.6 مليون دولار أمريكي) لـشراكة صندوق الأمم المتحدة للسكان لتوفير المستلزمات لعامي 2026 و 2027.

●       أعلنت المملكة المتحدة عن تخصيص 254 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 337.8 مليون دولار أمريكي) من خلال برنامجها للفترة 2025-2028، بما في ذلك 204 ملايين جنيه إسترليني مخصصة لـشراكة صندوق الأمم المتحدة للسكان لتوفير المستلزمات.

●       التزمت حكومة زيمبابوي بتخصيص أكثر من 250 مليون دولار أمريكي لتحديث المستشفيات في جميع أنحاء البلاد، حيث خُصصت نسبة 30 في المائة تقريباً من هذا الاستثمار للبنية التحتية الخاصة بصحة الأم والطفل. كما التزمت الحكومة بتخصيص 2.25 مليون دولار أمريكي سنوياً لتوفير مستلزمات تنظيم الأسرة خلال عامي 2026 و 2027.

اقتباسات حكومية

السيدة إلسبيث سوندرغارد كرون، أمينة الدولة لسياسات التنمية، الدنمارك:

“يُعد عدم توفر مستلزمات الصحة الإنجابية الآمنة وبأسعار معقولة عائقاً رئيسياً أمام تحقيق العدالة الصحية في جميع أنحاء العالم. كما أن له أثر سلبي على حق المرأة في اتخاذ القرارات المتعلقة بجسدها […] ولهذا السبب، فإن المهمة الجوهرية لصندوق الأمم المتحدة للسكان – المتمثلة في تعزيز الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية – تظل ليس فقط ذات أهمية راهنة، بل تزداد أهمية وضرورة يوماً بعد يوم.”

السيدة كيرستي ماكنيل، وزيرة التنمية في المملكة المتحدة:

“إنه لأمر مشين أن تحرم النساء والفتيات من الحق الأساسي في اتخاذ خيارات مستنيرة بشأن أجسادهن بعيداً عن الإكراه والتمييز والعنف. ينبغي أن تكون كل امرأة وفتاة قادرة على اتخاذ قرارات بشأن مستقبلها؛ فقد يعني هذا الخيار البقاء في المدرسة، أو العثور على عمل، أو النجاة أثناء الولادة. ستساعد التمويلات التي أعلنتُ عنها اليوم في منح ملايين النساء والفتيات الأخريات حول العالم الاستقلالية في التصرف بأجسادهن، والسيطرة على مستقبلهن، والفرصة لتحقيق كامل إمكاناتهن”.