جاري التحميل...

الأورومتوسطي: مجلس السلام فشل في حماية غزة

السياسي – قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إن مجلس السلام، الذي أُنشئ للإشراف على عملية التعافي في قطاع غزة، أخفق خلال الأشهر الثمانية الأولى من ولايته في تحقيق أهدافه المعلنة، سواء في وقف الإبادة الجماعية أو حماية المدنيين وتوفير المساعدات والخدمات الأساسية، أو إطلاق عملية إعادة الإعمار.

واستعرض المرصد، في بيان ما وصفه بـ”السجل الحقيقي” للمجلس منذ بدء ولايته في كانون الثاني/يناير الماضي.

وأشار إلى أن لجنة التحقيق الأممية خلصت إلى وجود “أدلة مقنعة” على استمرار “إسرائيل” في ارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، خلال تحقيق تناول الجرائم المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و31 آذار/ مارس 2026.

ولفت المرصد النظر إلى أن حصيلة الشهداء في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار بلغت 477 شخصًا عند بدء ولاية المجلس في 22 كانون الثاني/يناير، قبل أن ترتفع إلى 1,402 شهيدًا بحلول 23 أيلول/سبتمبر، بزيادة قدرها 925 شهيدًا، رغم تولي المجلس مهمة الإشراف على إرساء السلام وحماية المدنيين.

وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، قال المرصد إن المجلس أخفق في “أبسط اختبار”، موضحًا أن الأسر الفلسطينية تلقت نصف حصصها الغذائية خلال شباط/فبراير وآذار/مارس.

وأضاف أنه بحلول أيلول/ سبتمبر، لم تكن المساعدات المقدمة للأسر تغطي سوى 50% من الحد الأدنى لاحتياجاتها من السعرات الحرارية، فيما واجه نحو ثلثي سكان قطاع غزة جوعًا حادًا بلغ مستوى الأزمة أو مستويات أشد، وفق تصنيف الأمن الغذائي المرحلي المتكامل (IPC).

وبشأن القطاع الصحي، أوضح “الأورومتوسطي” أن 19 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى في غزة كانت تعمل، وجميعها بصورة جزئية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمعدات والوقود.

وأشار إلى أن مرضى السرطان ومرضى الكلى يفتقرون إلى العلاج اللازم، فيما يحتاج عشرات الآلاف من المرضى إلى الرعاية الطبية خارج القطاع، في وقت لا تزال عمليات الإجلاء الطبي محدودة.

وفي قطاع المياه والصرف الصحي، أفاد أن نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة تعرضت للضرر أو التدمير.

وأضاف أنه بحلول آب/ أغسطس، واجهت 91% من الأسر التي جرى تقييمها انعدامًا في الأمن المائي، فيما لم تحصل نحو 70% منها سوى على 6 لترات من المياه للفرد يوميًا، مقابل حد أدنى يبلغ 15 لترًا للفرد يوميًا في حالات الطوارئ.

وفي ملف التعافي وإعادة الإعمار، قال المرصد إن قطاع غزة يحتاج إلى 71.4 مليار دولار لاستعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية وإنعاش اقتصاده، الذي انكمش بنسبة 84%.

وأشار إلى أن مجلس السلام انتظر ثمانية أشهر للكشف عن خطة تبلغ قيمتها 2.45 مليار دولار، وتتضمن 66 مشروعًا، إلا أن تنفيذها لا يزال يواجه نقصًا في التمويل وإمكانية الوصول، مؤكدًا أن أعمال إعادة الإعمار لم تبدأ حتى الآن.

وتطرق المرصد إلى ما وصفه بتضارب المصالح، مشيرًا إلى أن جاريد كوشنر، عضو المجلس والمشرف على ملف غزة، ترتبط شركته بحصة تتجاوز قيمتها مليار دولار في شركة “Phoenix”، إلى جانب استثمارات تتجاوز 456 مليون دولار في تسع شركات موردة للجيش الإسرائيلي.

وأضاف أن شركة “Affinity” باعت في تموز/ يوليو الماضي أسهمًا بقيمة تجاوزت 340 مليون دولار، محققة عائدًا بلغ خمسة أضعاف قيمة استثمارها.

وخلص المرصد الأورومتوسطي إلى أن الإنجاز الوحيد الذي قال إنه “لا خلاف عليه” هو انضمام “إسرائيل” إلى مجلس السلام كعضو مؤسس في 12 شباط/ فبراير، معتبرًا أن ذلك منح “القوة القائمة بالاحتلال” مقعدًا على طاولة اتخاذ القرار.

وفي المقابل، أكد أن الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال لم يحصلوا على مقعد أو حماية أو صوت، معتبرًا أن ذلك يمثل “السجل الحقيقي لمجلس السلام” خلال الأشهر الثمانية الأولى من عمله.