السياسي – حذرت المحامية عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس، مما اعتبرتها محاولة لـ”تصفيتها” داخل السجن من قبل أعضاء داخل الحزب قال إنهم يحاولون “الاستقواء” بالسلطة.
وتوجهت موسي برسالة من سجنها، قالت فيها: “هناك إرادة لتجريدي من موقعي في المشهد السياسي مع علم مهندسي هذا المخطط أن بيادقهم غير قادرة على منافستي وعاجزة عن تحويل وجهة الهياكل وإقناعها بالتخلي عني وهو ما يعني التخلي عن الخط السياسي للحزب الذي شكّل عقدة لدى السلطة ومن تتقاطع مصالحهم معها”.
وأضافت: “تنبهت منذ أكثر من سنة إلى مخطط الانقلاب (داخل الحزب) وواجهت المنقلب بذلك وأكدت له أنه سيفشل في تطويع الدساترة المؤمنين بمبادئهم التي عاهدوا التوانسة عليها. وقررت ألا أتخذ أي قرار ضده رغم خروجه عن ضوابط العمل الحزبي لكيلا أمنحه الفرصة لتقديم نفسه كضحيّة ّ التعبير تم قمعه لأنه يحمل رؤية نقدية ومراجعات كما صرح في أحد المنابر الإعلامية”.
واتهمت موسي بعض أعضاء الحزب بـ”وضع أنفسهم على ذمة برنامج إقصائي حتى يكون الحزب لقمة سائغة لمن يريد تطويعه وتغيير خطه السياسي وتحويله إلى تنظيم بلا هوية ولا طعم ولا لون ولا رائحة حتى يسهل استعماله كآلة انتخابية على شاكلة نداء تونس (الحزب الحاكم السابق). واصطدم هؤلاء بصلابة القيادات وعدم ركوعي رغم مرارة السجن والحرمان من بناتي، فأعلنوا استقواءهم بأصحاب السلطة ومقربيها ضد حزبهم وخانوا الأمانة والماء والملح والعشرة وسيلحقهم العار أينما حلوا”.
وأطلقت “صرخة” للرأي العام حذرت فيه من تصفيتها داخل السجن “بما يحقق شرط الشغور على رأس الحزب، في ظل إصراري على تحدي الإقصاء وعدم انتظار أي تخاذل أو تخلي تلقائي مني عن الأمانة التي أحملها”.
وتساءلت: “هل نحن سائرون نحو تنفيذ عملية تصفية جسدية داخل المعتقل؟ أم نحن متوجهون نحو استعمال السلطة والقضاء مجددا لتلطيخ الحزب وتوريطه تمهيدا لحله في إعادة لسيناريو حلّ التجمع (حزب بن علي)؟”.
وتأتي رسالة موسي في وقت بدأت فيه الخلافات داخل الحزب الدستوري الحر تطفو على السطح، وخاصة بعد صدور حكم قضائي بمنعه من عقد مؤتمره الأخير، ومطالبة البعض لموسي بالتخلي عن رئاسة الحزب، فضلا عن اتهام البعض الآخر بمحاولة الإطاحة بموسي.