افادت مصادر متطابقة ان الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت في القاهرة خلال اليومين الماضيين توافقت على تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر اجراءها يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر من الشهر القادم
وعقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” التي تقود السلطة الفلسطينية والمنظمة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة خلال اليومين الماضيين، حيث بررت التاجيل لاتاحة فرصة حقيقية لإنجاح الحوار الوطني المرتقب، الذي يجري الإعداد له في هذا الوقت.
وستُرفع نتيجة المشاورات التي حصلت، بما في ذلك التوافق على التأجيل، إلى الرئيس الفلسطيني. ووفق أحد المصادر فإن ترتيبات تجري حاليا لعقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السبت المقبل، يتلوه اجتماع للجنة المركزية لحركة “فتح”، لبحث هذا الملف بشكل مستفيض، حيث من المقرر ان يصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا جديدا، يعلن فيه تأجيل الانتخابات البرلمانية قبل انقضاء فترة فتح باب الترشح للانتخابات التي تنتهي يوم 13 من الشهر الجاري.
وقد توجه الخميس وفد حركة “فتح” الذي شارك في حوارات الفصائل الفلسطينية في القاهرة إلى رام الله، بعد أن عقد أيضا لقاءات أخرى مع مسؤولين مصريين، بهدف إطلاع الرئيس عباس وقيادة الحركة على نتائج ما جرى بحثه بخصوص عقد اللقاء الوطني الشامل، والذي تقرر أن ترعاه مصر، بناء على دعوة الرئيس عباس.
وأكد مصدر آخر أن الفصائل الفلسطينية الأربعة التي شاركت في اجتماع تشاوري في القاهرة، وهي حركة “فتح” وحركة المقاومة الإسلامية “حماس” وحركة “الجهاد الإسلامي” و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، توافقت على التأجيل، مشيرا إلى أن “الشعبية” سبق أن قدمت مبادرة تقوم على تأجيل الانتخابات، لإعطاء فرصة للحوار الوطني.
وأعلنت لجنة الانتخابات الفلسطينية الأربعاء أنها تلقت طلب ترشح لقائمة انتخابية جديدة تحمل اسم “فلسطين للجميع”، ليصل بذلك العدد الإجمالي لطلبات ترشح القوائم المقدمة للجنة إلى 9 طلبات.
وفي السياق، يتردد أن الموعد الجديد لعقد الانتخابات البرلمانية سيصدر عقب عقد اللقاء الوطني الشامل للفصائل الفلسطينية، والذي سيتبنى استراتيجية عمل سياسي شاملة، بما في ذلك أيضا الاتفاق على إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني ، ومن المقرر أن تجري خلال اللقاء الوطني الشامل مناقشة آليات انضمام الفصائل غير المنضوية تحت لواء منظمة التحرير، وفي مقدمتها حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.
وبما يشير إلى اقتراب اتخاذ قرار التأجيل، كان مصدر فلسطيني مسؤول قد قال في تصريح رسمي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن الحكومة الإسرائيلية رفضت السماح بدخول لجنة الانتخابات المركزية إلى قطاع غزة والقدس لمتابعة إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.