السياسي -متابعات
لم يشارك البرتغالي برناردو سيلفا، لاعب ريال مدريد، سوى 8 دقائق مع الفريق الملكي و7 دقائق مع منتخب بلاده منذ 12 سبتمبر الماضي، في حصيلة تثير التساؤلات بشأن أسباب تراجع دوره، بعدما خاض ريال مدريد والمنتخب البرتغالي 7 مباريات منذ ذلك التاريخ، لم يكن للاعب خلالها حضور يُذكر.
وألقت صحيفة “سبورت” الضوء على الأزمة التي يعيشها اللاعب تحت قيادة مدربه جوزيه مورينيو، قائلة: “يبدو غياب نجم مانشستر سيتي السابق عن المشهد لافتًا ومحيرًا في الوقت نفسه، خاصة أنه بدأ الموسم عنصرًا مهمًا في حسابات المدرب مورينيو، الذي منحه دورًا مرنًا داخل الملعب، مع الاعتماد عليه في تنظيم تداول الكرة وتسريع إيقاع اللعب”.
وأضاف التقرير: “لم يكن هذا الدور تفصيلًا عابرًا؛ إذ بدا أن ظهور برناردو سيلفا قد يقدم حلًا جزئيًا لأحد أبرز أوجه القصور التي عانى منها ريال مدريد على مدار المواسم الماضية، والمتمثل في افتقاده لاعبًا يمتلك القدرة على إدارة اللعب بالكرة وتوجيه إيقاعه”.
وكانت المؤشرات توحي بأن اللاعب البرتغالي سيؤدي دورًا محوريًا طوال الموسم، وأنه سيكون أحد أبرز صفقات الفريق الملكي، لكن بعد شهرين فقط من المنافسات، يبدو أن سيلفا خرج تدريجيًا من حسابات مورينيو.
وأوضحت الصحيفة: “اتجه المدرب البرتغالي إلى الاعتماد على ثنائي قوي بدنيًا في وسط الملعب، هما فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني؛ وهو ما قلّص فرص مشاركة برناردو سيلفا في هذا المركز، كما أن المستوى الذي يقدمه أردا غولر، إلى جانب كثرة اللاعبين القادرين على شغل المراكز الهجومية خلف المهاجمين، يحدّ من فرص توظيف سيلفا في مركز متقدم”.
وكان مورينيو تحدث في الصيف الماضي، بنبرة ساخرة، عن الحالة البدنية للاعبه، قائلًا في مطلع أغسطس: “إنه لاعب مهم جدًا بالنسبة إلينا، لكن المسكين واحد آخر من أولئك الذين يحبون عدم فعل أي شيء خلال العطلات. من الجيد له ألا يفعل شيئًا في وقت فراغه، لكنه عاد بحالة بدنية متراجعة، وعليه أن يتحسن”.
ومر شهران على تلك التصريحات، لكن الغموض المحيط بوضع برناردو سيلفا ازداد بدلًا من أن يتبدد.
كما أن محدودية مشاركاته مع منتخب البرتغال تعزز التساؤلات بشأن ما إذا كانت حالته البدنية السبب الرئيس وراء ابتعاده عن المشاركة، رغم أن الأمر يظل مستغربًا عند الحديث عن لاعب اعتاد خوض عدد كبير من المباريات كل موسم.
ومنذ ظهوره الاحترافي الأول مع موناكو عام 2014، اعتاد برناردو سيلفا خوض ما بين 44 و58 مباراة في الموسم الواحد، وكان يشارك أساسيًا في معظمها.
كما تجاوزت دقائق لعبه حاجز 3000 دقيقة في الموسم الواحد بفارق واضح، ووصلت في بعض المواسم إلى 4000 دقيقة.
لكن اللاعب لم يخض مع ريال مدريد حتى الآن سوى 282 دقيقة، جاءت معظمها في بداية الموسم الحالي، قبل أن يتراجع حضوره بصورة لافتة.
ويأتي ذلك في وقت يفتقد فيه الفريق الملكي تحديدًا لاعبًا يمتلك الرؤية والهدوء في التعامل مع الكرة، ويحرص باستمرار على طلبها والمساهمة في بناء الهجمات.