جاري التحميل...

أصوات من تحت الركام: بنت ماء الغمام

بقلم : نيفين محمد درويش – غزة

 

وأمْشِي عَلى نَزْفِ جُرحِي العميقْ

ويعثرُ في الريحِ خطوُ الدُّعاءْ

تَجُرُّ الخيامُ وراءَ خُطَايَ بلاداً من الطِّينِ والذِّكْرَيَاتْ

أَنَا بِنْتُ مَاءِ الغَمَامِ الذي جَفَّ

كيفَ حَمَلْتُ على كَتِفِي كُلَّ هَذِي الجراحِ

وهَذَا الشَّتَاتْ؟

لِيَالٍ طَوِيلَةْ…

نَسِيتُ مَلامِحَ نَفْسِي

نَسِيتُ كِتَابَةَ شِعْرِي

فَمَنْ يُقْرِضُ الأُمَّهَاتِ الثَّكَالَى نَشِيدَ البَقَاءْ؟

ومَنْ يُرْجِعُ اللَّحْنَ لِلأُغْنِيَاتْ؟

حُرُوفِيَ خَائِفَةٌ كَالطُّفُولَةِ

تَرْكُضُ تَحْتَ دَوِيِّ السَّمَاءْ

تُرِيدُ مَلاذاً…

تُرِيدُ دَفَاتِرَ تَعْبَقُ باليَاسَمِينِ

وقَلْباً يُعِيذُ الأَنَامِلَ مِنْ رَعْشَةِ النَّائِبَاتْ.

أَحِنُّ لِشِعْرِي…

حَنِينَ الحَمَامِ لِأَبْرَاجِهِ السَّاقِطَةْ

أَحِنُّ لِفَوْضَى المَجَازِ الرَّقِيقِ

لِأُنْثَى تُسَرِّحُ شَعْرَ القَصِيدَةِ قَبْلَ النَّبِيذِ وقَبْلَ الصَّلاةْ

أَنَا يَا صَدِيقِي سَجِينَةُ هَذَا الضَّجِيجِ

تَعِبْتُ مِنَ الرَّكْضِ خَلْفَ الحَيَاةْ!

فَخُذْ عَنِّيَ الحَرْفَ…

قُلْ لِلْقَوَافِي بِأَنِّي سَآتِي

إِذَا هَدَأَتْ هَذِهِ العَاصِفَةْ