جاري التحميل...

لا إنتخابات تحت الإحتلال… الإستقلال اولا ؟ 1 / 2

د فوزي علي السمهوري

في خضم إستمرار الكيان الإستعماري الإسرائيلي بدعم امريكي :
▪️︎ حرب الإبادة والتطهير بحق الشعب الفلسطيني في عموم اراض الدولة الفلسطينية المحتلة .
▪️︎ وإستمرار إرتكابه مختلف اشكال الجرائم المحظورة والمعاقب عليها دوليا بحق الشعب الفلسطيني من قتل وإعتقالات تعسفية وتدمير منازل وتجمعات سكانية ومصادرة اراضي وفرض عقوبات جماعية على المدنيين الفلسطينيين وإنتهاك حق وحرية العبادة للمسلمين والمسيحيين بتحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي وللقوانين والقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية وإنتهاك لميثاق ومبادئ واهداف الأمم المتحدة وللعهود والمواثيق والإتفاقيات الدولية .
▪️︎ وفي ظل إنكار حق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وما قرار الكنيست برفض إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ إلا دليل .
▪️︎ وفي ظل عجز المجتمع الدولي وخاصة دول الإتحاد الاوربي وبريطانيا وكندا وأستراليا عن الإضطلاع بمسؤولياتها بإلزام الكيان الإسرائيلي عبر إتخاذ كافة الإجراءات والتدابير والوسائل المنصوص عليها بميثاق الأمم المتحدة لتنفيذ مئات القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومؤسساتها ذات الصلة منذ عام ١٩٤٨ بتناقض مع مسؤولياتها كدول دائمة العضوية بمجلس الأمن ودول نافذة سياسيا وإقتصاديا بالعمل على ترسيخ الأمن والسلم الإقليمي والدولي وكفالة تصفية الإستعمار انما وجد لتمكين كافة الشعوب من ممارسة حقها الاساس بتقرير المصير دون إزدواجية وحيث ان الشعب الفلسطيني المحروم من الحرية والإستقلال وإقامة دولته المستقلة بحكم دوام ومخطط إدامة وتابيد الإحتلال الإستعماري الإحلالي الإسرائيلي لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة وكون الشعب الفلسطيني جزء اصيل من شعوب العالم من حقه رفض الإحتلال وبالنضال والدفاع عن نفسه بكافة الوسائل المكفولة دوليا حتى التحرر من نير المستعمر الإسرائيلي الإرهابي .
في ظل الظروف اعلاه جاء قرار القيادة الفلسطينية بتاجيل الإنتخابات التشريعية إلى ايلول ٢٠٢٧ ليس تنكرا او تنصلا من إيمانها بمبادئ وأركان الديمقراطية وإنما :
▪️︎ لإتاحة المجال امام مجلس الأمن والجمعية العامة بإتخاذ الإجراءات والتدابير العقابية على ” إسرائيل ” بعد إستعصاء إمكانية إحترامها ميثاق منظمة الأمم المتحدة وإحترام واجباتها كدولة عضو بالجمعية العامة وإستمرار رفضها بتحد وعنجهية إنهاء إحتلالها غير الشرعي وغير القانوني لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا لإلزامها إنهاء إحتلالها تنفيذا لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة العدل الدولية بدءا من تنفيذ إتفاق اوسلو .
▪️︎ رسالة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها ٨١ المنعقدة حاليا وحتى لا تبقى القرارات حبرا على ورق وديكورا لرفع العتب عن التقاعس بإلزام إسرائيل على مدار ثمان عقود من إحترام إرادة المجتمع الدولي ضرورة إنتقالها من مربع إصدار القرارات للارشيف إلى مربع إتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بفرض وإلزام الكيان الإسرائيلي المارق تنفيذ فوري لقراراته دون تسويف وإزدواجية .
▪️︎ بعد تحد إسرائيل الأمم المتحدة امانة عامة ومؤسسات ليس برفض تنفيذ القرارات فحسب وإنما ايضا بكيل الاتهامات لأمين عام الأمم المتحدة بدعم الإرهاب ومعاداة السامية وقيام مندوبه بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة خلال إجتماع رسمي يعد بمثابة توجيه دعوة للمجتمع الدولي بالعمل على إعادة الإعتبار للمنظمة الدولية وللتحرر من الهيمنة الأمريكية التي تقف حائلا امام إعلاء قيم الحق والعدالة والمساوة إعمالا وإنتصارا لأهداف ومقاصد الأمم المتحدة بإنقاذ الإنسانية من ويلات الحروب وذلك عبر فرض إلزام إسرائيل تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية الصادر في تموز ٢٠٢٤ وقرار الجمعية العامة رقم ١٠ / ٢٤ الصادر في ١٨ ايلول ٢٠٢٤ الذي طالب سلطات الإحتلال الإسرائيلي إنهاء إحتلالها غير القانوني وغير الشرعي للضفة الغربية وقلبها القدس وقطاع غزة خلال مدة اقصاها ١٢ شهرا إنتهت في ١٨ ايلول عام ٢٠٢٥ مما يستدعي من الجمعية العامة فرض عقوبات على الكيان الإستعماري الإسرائيلي المصطنع وذلك عبر إستصدار قرار بعزله دوليا وتجميد عضويته بالجمعية العامة عقابا على رفضه تنفيذ قرار اعلى سلطة قضائية ورفضه تنفيذ قرار الجمعية العامة ولرفضه إحترام إلتزاماته المنصوص عليها بالميثاق وفي مقدمتها المادة ٤ والمادة ٢٥ .
▪️︎ إنسجاما مع مطالبة رئيس دولة فلسطين المحتلة السيد محمود عباس امام الجمعية العامة في ايلول الماضي الذي طالب من خلاله دعوة المجتمع الدولي لتمكين الشعب الفلسطيني من الحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة لمدنهم وقراهم تنفيذا لقرار رقم ١٩٤ خلال عام اي حتى ايلول القادم .
▪️︎ لمراقبة مدى إحترام الثنائي الإسرائيلي الأمريكي بإنهاء عمل مجلس السلام وإنجاز إعادة الإعمار لقطاع غزة وإعادة السيادة الكاملة على قطاع غزة للسلطة الوطنية الفلسطينية الجهاز التنفيذي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تجسيدا للوحدة السياسية والجغرافية بين المحافظات الشمالية والجنوبية لدولة فلسطين المحتلة المعترف بها من قبل ٨٣ % من اعضاء الجمعية العامة .
▪️︎ للتأكيد على ان الإنتخابات “التي تشكل عنصرا رئيسا في الدولة الديمقراطية ” ليست هدفا بحد ذاته طالما ان الشعب الفلسطيني يعيش تحت وطأة إحتلال إرهابي وحشي وإنما بهدف ان تاتي تتويجا لتجسيد الحرية والإستقلال بعد زوال ودحر المستعمر الإسرائيلي الإرهابي كثمرة لنضال الشعب الفلسطيني على مدار عقود طويلة لم ولن يتوقف .
الموقف الاوربي من تاجيل الإنتخابات :
بناءا على ما تقدم فإن موقف الإتحاد الأوربي وبريطانيا وغيرها ممن عبروا عن اسفهم لقرار تأجيل الإنتخابات التشريعية والرئاسية متجاهلين الواقع وتجارب العالم إبان الإحتلال الاجنبي وما تعرضت له دول اوربية خلال الحرب العالمية الثانية دفعها لتاجيل الإنتخابات او تمديد دورات مجالس نيابية إلا دليل على ان لا ديمقراطية ولا حرية في ظل سيادة المستعمر ورشاشه ومدافعه وكان الموقف الأوربي بالضغط على القيادة الفلسطينية للتراجع عن تاجيل الإنتخابات هي بمثابة دعوة للشعب الفلسطيني ان يتعايش مع وجود ألإحتلال دون سيادة وحرية وإستقلال بتقويض لحل الدولتين لغياب الإرادة السياسية لدى دول الإتحاد الأوروبي بإمكانية اللجوء لممارسة الضغط المباشر الفاعل على الكيان الإستعماري الإسرائيلي لإنهاء إحتلاله وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس …. وهذا ما يرفضه الشعب الفلسطيني داخل وخارج الاراض الفلسطينية المحتلة بدعم من احرار العالم دولا وشعوبا …. ؟
لا إنتخابات حرة تعبر عن إرادة الشعب في ظل الإحتلال والإستعمار …هذه سنة التاريخ….
في الجزء الثاني ساتطرق إن شاء الله إلى الموقف الاوربي وتناقضه مع قيمه التي يتبناها بالحرية والإستقلال وتقرير المصير …