جاري التحميل...

كيف نجا مجتبى خامنئي باعجوبة من ضربة 28 شباط؟

كشفت تفاصيل تسجيل صوتي مسرّب حصلت عليه صحيفة «التلغراف» البريطانية كواليس اللحظات الأخيرة لعملية الاغتيال الضخمة التي نفذتها مقاتلات أميركية وإسرائيلية في 28 شباط 2026، والتي أودت بحياة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من أفراد عائلته وكبار قياداته.

التسجيل المسرّب كشف أن المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، نجا من الموت «بأعجوبة» قبيل ثوانٍ من قصف المقر، ليفتح باب التساؤلات والتكهنات واسعاً حول وضعه الصحي ومدى قدرته على إدارة البلاد في ظل غيابه المريب عن الأنظار منذ انتخابه.

تفاصيل التسجيل المسرّب: رواية مكتب المراسم في «حي قلهك»
يتضمن التسجيل المسرّب كلمة ألقاها مظاهر حسيني، رئيس المراسم في مكتب علي خامنئي، خلال اجتماع مغلق عُقد في 12 آذار بحي «قلهك» بالعاصمة طهران، بحضور كبار رجال الدين وقادة رفيعي المستوى في الحرس الثوري الإيراني.

ويُقدم التسجيل أول شهادة تفصيلية دقيقة من داخل المجمع الرئاسي لحظة وقوع الضربات الجوية عند الساعة 9:32 صباحاً بالتوقيت المحلي:

نجاة مجتبى ومقتل عائلته: أشار حسيني في كلمته إلى أن مجتبى خامنئي نجا لأن «مشيئة الله جعلته يخرج إلى فناء المنزل لقضاء أمر ما»، وحين كان يصعد السلالم عائداً، أصاب الصاروخ المبنى مباشرة. ونجم عن الاستهداف استشهاد زوجته (السيدة حداد) وابنه في الحال، بينما أصيب مجتبى بـ «إصابة طفيفة في ساقه».

مشاهد الدمار والأشلاء: كشف التسريب أن الاستهداف شمل مباني متعددة داخل المجمع الرئاسي بضربات متزامنة قوية؛ حيث قُطع رأس صهر مجتبى (مصباح الهدى باقري كاني)، في حين تناثرت جثة محمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري للمرشد، ولم يُعثر منها سوى على «بضعة كيلوغرامات من اللحم» جرى تجميعها لتحديد هويته.

تساؤلات متزايدة وتكهنات واشنطن وتل أبيب
يأتي تسريب هذه التفاصيل ليُغذي حالة الشك والغموض الشديد المحيطة بالوضع الصحي والقيادي للمرشد الجديد (56 عاماً)، في ظل المعطيات التالية:

الغياب التام عن الظهور: لم يظهر مجتبى خامنئي علناً في أي مناسبة أو مقطع مصور منذ اندلاع الحرب، ولا حتى خلال الأيام الـ 18 التي تلت إعلان «مجلس خبراء القيادة» تنصيبه مرشداً أعلى ثالثاً للجمهورية الإسلامية في 8 آذار، واقتصرت مشاركته على رسالة مكتوبة جرى تلاوتها عبر التلفزيون الرسمي.

تصريحات ترامب وتشكيك تل أبيب: علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هذا الغياب مؤخراً بقوله: «لا نعرف إن كان ميتًا أم لا». من جانبهم، يرى مسؤولون استخباريون في إسرائيل أن هذا التسريب قد يكون جزءاً من «الحرب النفسية والدعاية الإيرانية» المحبوكة لطمأنة الشارع والمؤسسات بأن المرشد نجا بأقل الأضرار، مع وجود تقارير استخبارية موازية تُرجح إصابته بليغة في الوجه والساقين تمنعه من الظهور المباشر.

سياق الأحداث: ضربة 28 شباط وإعلان الحداد
وكانت العاصمة طهران ومدن إيرانية عدة قد تعرضت في 28 شباط 2026 لهجومات جوية وصاروخية مكثفة شنها التحالف الأميركي-الإسرائيلي، استهدفت بشكل مباشر المجمع الرئاسي للمرشد علي خامنئي. وعقب التأكد من مقتله، أعلنت السلطات الإيرانية الحداد الوطني لمدة 40 يوماً، قبل أن يجتمع «مجلس خبراء القيادة» في 8 آذار ويُبايع نجل الراحل، مجتبى خامنئي، مرشداً أعلى للبلاد، وهو ما أعقبه إعلان الحرس الثوري ولاءه الكامل للقيادة الجديدة وسط مواجهة عسكرية وسياسية هي الأشرس في تاريخ المنطقة.