السياسي – أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، بأنه غير واثق من الفوز في الانتخابات العامة يوم 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وقال نتنياهو لإذاعة “104 إف إم” التابعة لصحيفة “معاريف” العبرية، إنه لن يعتزل الحياة السياسية إذا خسر الانتخابات.
وأضاف: “علينا أن نضمن فوزنا، لست واثقا من فوزي، وأنا قلق للغاية”.
وتعتبر الانتخابات مصيرية لمستقبل نتنياهو، الذي يخضع لمحاكمة بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته.
وتكشف استطلاعات الرأي الأخيرة تراجع نتنياهو أمام زعيم حزب “يشار” غادي آيزنكوت، دون أن يتمكن أحدهما من حصد أغلبية تتيح تشكيل حكومة، ما لم يعتمد على الأحزاب الفلسطينية.
ويتطلب تشكيل الحكومة الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من أصل 120 في الكنيست (البرلمان)، وإلا ستعود إسرائيل إلى صناديق الاقتراع.
ويرفض كل من أحزاب المعارضة ومعسكر نتنياهو التحالف مع الأحزاب الفلسطينية لتشكيل حكومة.
ويمثل الفلسطينيون أكثر من 20 بالمئة من بين ما يزيد على 10 ملايين نسمة، هم إجمالي سكان إسرائيل التي أقيمت عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة.
وحذر نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، من وصول حكومة معارضة بقيادة آيزنكوت. وقال إن مثل هذه الحكومة ستلغي ما اعتبرها “إنجازات” حكومته، القائمة منذ أواخر عام 2022.
وأضاف أن حكومة بقيادة المعارضة ستقدم تنازلات في الملف النووي الإيراني، وتسمح بإقامة دولة فلسطينية.
ويرفض معسكرا الائتلاف الحاكم والمعارضة اليهودية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ومن أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، تعترف 160 دولة بدولة فلسطين، وهي عضو في أكثر من مائة منظمة ومعاهدة دولية، وفق الخارجية الفلسطينية.
وترفض إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة هذه الاعترافات، وتستخدم واشنطن سلطة النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع نيل فلسطين “عضوية كاملة”، بدلا من وضع “دولة مراقب غير عضو” القائم منذ عام 2012.
ودعا نتنياهو الإسرائيليين إلى التصويت لحزبه “الليكود”. وقال إن “الليكود” قادر على استكمال ما وصفه بـ”المهمة” لإسقاط النظام الإيراني، بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وصور نتنياهو المنافسة على أنها خيار وجودي، زاعما: “الاختيار هنا مسألة وجودية: إما اليمين أو فلسطين، فهم سيقيمون دولة فلسطينية، وهذه كارثة”.
وتابع: “وإما اليمين أو السلاح النووي، لأنهم سيقدمون تنازلات بشأن الملف النووي ولن يسقطوا النظام”.
وختم رئيس الوزراء الإسرائيلي قائلا: “وبأبسط صيغة، الاختيار هو إما بيبي (نتنياهو) أو الطيبي”، في إشارة إلى النائب العربي بالكنيست أحمد الطيبي.